قد ينهي حكم المحكمة الدستورية العليا الشهر المقبل فترة من الاستقرار السياسي النسبي، ويهدد خطط الحكومة بالمضي قدماً في تطوير مشروعات اقتصادية تأجلت لفترات طويلة.
وكانت الانتخابات البرلمانية في ديسمبر خامس انتخابات في ستة أعوام. غير أن الانتخابات تبدو نقطة تحول بعدما أتت مقاطعة المعارضة لها بأعضاء في مجلس الأمة يعتقد أنهم أكثر رغبة في التعاون مع الحكومة.
تجدد آمال
وجدد ذلك آمال المستثمرين في أن تزيد الدولة الكويتية الإنفاق في إطار خطة التنمية التي رصدت لها 30 مليار دينار (105 مليارات دولار) وتسعى لجذب استثمارات خاصة وأجنبية وتنويع الاقتصاد القائم على النفط. لكن هذه التفاؤل الذي ساعد على ارتفاع البورصة بأكثر من 30 في المئة منذ مطلع العام قد ينتهي في 16 يونيو مع حكم المحكمة الدستورية. فمن المتوقع أن تصدر المحكمة حكماً بشأن مرسوم طارئ أصدره أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح العام الماضي قبل ستة أسابيع من انتخابات ديسمبر غيرت قواعد التصويت وأطلق بعضاً من أكبر التظاهرات في تاريخ البلاد. وإذا قضت المحكمة بعدم دستورية المرسوم، سيتعين حل البرلمان وإجراء انتخابات سريعة. وقد يبطل ذلك أثر قرارات اتخذها البرلمان، ما يعود بالكويت إلى نقطة البداية في ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية. ويقول فاروق سوسة كبير الاقتصاديين في «سيتي جروب» لمنطقة الشرق الأوسط: «حل البرلمان الحالي وعودة الاضطرابات السياسية الواسعة سيكون سلبياً على معنويات المستثمرين والاقتصاد».
تقدم أيسر
وأما إذا قضت المحكمة بدستورية مرسوم الأمير الذي غير آلية التصويت بما يقلص حق للناخب من الإدلاء بأربعة أصوات إلى صوت واحد، سيواصل البرلمان الحالي عمله، ما يجعل التقدم في مجال الاستثمار أيسر على الأرجح. وفي الحكم المقبل، سينظر القضاء في إمكانية اعتبار القرار «مرسوم ضرورة» وما إذا كان صدر بالأسلوب الصحيح. ويتيح الدستور الكويتي لأمير البلاد إصدار مراسيم مستعجلة في حال عدم انعقاد البرلمان أو حله. وقال رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في بنك «الكويت الوطني» دانييل كاي: «السلطات الآن تبدو أكثر إصراراً على بذل الجهد لدفع الاقتصاد بما في ذلك إطلاق المشروعات».
برلمان مثالي
ومن وجهة نظر الحكومة، يعد البرلمان الحالي مثالياً، لكن تلوح في الأفق علامات على عودة جانب من التوترات السابقة. فقد قدم برلمانيون هذا الأسبوع طلبات لاستجواب وزيري النفط والداخلية بسبب أدائهما ما قد يؤدي لسحب الثقة منهما.