جرت أمس بالتوازي سلسلتا محادثات من اجل الحد من التوتر حول البرنامج النووي الإيراني، من دون احراز أي اختراق مهم، ولا تزال الخلافات قائمة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران، ولم يتم تحديد موعد لمحادثات جديدة مع إيران، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل في طهران.
وفي حين أكد مسؤول كبير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعمل جاهدة لحل الخلافات مع إيران بشأن تحقيق متعثر في برنامج طهران النووي، شددت طهران أنه لا تغيير في السياسة النووية بعد الانتخابات الرئاسية.
وفي فيينا حثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولين الإيرانيين للحصول على إذن بالدخول إلى مواقع والحصول على وثائق ومقابلة علماء، في إطار البرنامج النووي الإيراني الذي يشتبه الغرب في إخفائه شقاً عسكرياً.
كما جرت محادثات موازية متصلة في اسطنبول، حيث التقت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي للمرة الأولى منذ المحادثات الفاشلة في إطار مجموعة «5+1» في كزاخستان، في أبريل الماضي.
وقال نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هيرمان ناكارتس إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعمل جاهدة لحل الخلافات مع إيران بشأن تحقيق متعثر في برنامج طهران النووي.
وأضاف في تصريحات صحافية لدى وصوله إلى محادثات بمقر البعثة الدبلوماسية الإيرانية في فيينا «كما تعلمون فإن الخلافات لا تزال قائمة، لكننا ملتزمون بالحوار ومصممون على حل هذه المسائل، وبالتالي سنعمل جاهدين اليوم على حل هذه الخلافات.
وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود إثباتات «عامة ذات مصداقية» على إقدام علماء إيرانيين حتى العام 2003، وربما بعده كذلك، على إجراء أبحاث حول تطوير قنبلة نووية.
وتجري الوكالة عمليات تفتيش دورية للمنشآت النووية الإيرانية المعلنة، فيما تنفي طهران بشكل قاطع السعي في الحاضر او في الماضي إلى حيازة أسلحة نووية، وتؤكد أنها ليست ملزمة بإجازة الدخول إلى أي موقع آخر.
تحذير إيراني
بالمقابل، حذر كبير المفاوضين النوويين في طهران سعيد جليلي الدول الغربية قبل بدء جولة جديدة من المفاوضات النووية في اسطنبول، من أن بلاده لن تغير موقفها النووي بعد الانتخابات الرئاسية.
ووصل جليلي لحضور اجتماع مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لإعداد الأرضية للجولة الكاملة القادمة من المفاوضات مع مجموعة الدول الست، التي تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.
واعتبر جليلي البرنامج النووي لبلاده قضية وطنية، وبالتالي فهو يعلو فوق السياسات الحزبية، مشددا على أن طهران لديها الحق في استخدام التكنولوجيا النووية.
