فيما يغلي الشارع في مصر على مرجل الاحتجاجات على سياسات جماعة الإخوان المسلمين ومساعيهم الحثيثة لـ «أخوانة المؤسسات»، قرر نادي القضاة أمس، مقاطعة مؤتمر العدالة المرتقب، اعتراضاً على طرح مشروع «قانون السلطة القضائية» على مجلس الشورى أواخر مايو الجاري، فيما علّق مجلس القضاء الأعلى الأعمال التحضيرية للمؤتمر، إلى حين وضوح رؤية البرلمان بشأن القانون.
وأعلن نادي قضاة مصر رسمياً مقاطعة مؤتمر العدالة الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي، بسبب معاودة طرح البرلمان مشروع «قانون السلطة القضائية».
وأكّد مجلس إدارة نادي قُضاة مصر في بيان أصدره بنهاية اجتماع طارئ عقده أمس، مقاطعته التامة لمؤتمر العدالة الثاني المزمع عقده قريباً، وعدم المشاركة في فعالياته حال انعقاده بأي صورة من الصور، مرجعاً سبب المقاطعة إلى ما أسماه مفاجأة مجلس الشورى الجميع بمعاودة طرح مشروع قانون السلطة القضائية المشبوه مرة أخرى على المجلس في 25 مايو الجاري، على غير ما قطع من عهود وأُعطي من وعود على حد قوله.
وشدَّد البيان على ضرورة انتصار مجلس القضاء الأعلى للقضاء، وأن يكون عند مسؤولياته في الذود عن القضاة، والوقوف معهم في خندقٍ واحد، وأن يُعلن على الفور عدم المشاركة في هذا المؤتمر.
حض وزارة
وحضّ البيان وزارة العدل على النزول عند إرادة القُضاة، وتلبية رغبتهم والامتناع عن المشاركة في أعمال المؤتمر بكل وضوح، مؤكداً أنّ «عدم المشاركة قرار يُعبِّر عن إجماع القضاة، وأن من يخرج عن إجماعهم ويشارك في هذا المؤتمر، يُسأل عن مشاركته بصفة شخصية، أيّاً ما كان موقعه»، مضيفاً أنّ «قضاة مصر يعلنون أنّهم لم يفوضوا أحداً مهما كانت صفته في تمثيلهم في هذا المؤتمر، وأنّ كل من يعمل على خلاف ذلك، يكون خارجاً عن إجماعهم، مبدداً لوحدتهم».
تعليق تحضيرات
على الصعيد ذاته، علّق مجلس القضاء الأعلى الأعمال التحضيرية للمؤتمر، إلى حين ما أسماه وضوح رؤية البرلمان حيال قانون السلطة القضائية. وقرَّر المجلس، في بيان، تعليق الأعمال التحضيرية للمؤتمر، بعد التنسيق مع رؤساء الجهات والهيئات القضائية الأخرى، بسبب استمرار مجلس الشورى في عرض المقترحات المقدمة له بتعديل قانون السلطة القضائية، وإعلانه تحديد جلسة عاجلة لمناقشتها، الأمر الذي يتعارض مع مقتضيات انعقاد مؤتمر العدالة، لافتاً إلى أنّه «اتخذ قراره بالتشاور مع مختلف رؤساء الهيئات القضائية، وهي المحكمة الدستورية العُليا، ومجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة، وهيئة النيابة الإدارية».
