دعا رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أمس رئيس الوزراء نوري المالكي مجددا إلى استجواب نيابي، مرده استمرار حالة التردي الأمني وعجز الأجهزة الأمنية عن توفير الحماية، محملا الحكومة والقيادات الأمنية مسؤولية التغاضي عن ضعف إدارة هذا الملف، في وقت قتل 25 شخصا في تفجيرات متفرقة أعنفها في كركوك وبغداد.
وقال النجيفي في بيان امس إن «استمرار حالة التردي الأمني في عموم العراق وتفشي ظاهرة القتل والتنكيل والتفجير التي تستهدف المواطنين في بغداد والمحافظات من دون اتخاذ إجراءات حقيقية للحد من تكرار هذه الحالات، إنما يعطي صورة واضحة وبالشكل الذي لا يدع مجالا للشك عجز هذه الأجهزة عن حماية المواطنين».
وأضاف النجيفي أن «الأجهزة الأمنية فقدت القدرة على التصدي للهجمات الإجرامية بعد أن اتضح ضعف مستواها الاستخباري والمهني»، محملا الحكومة والقيادات الأمنية «مسؤولية التغاضي عن ضعف إدارة الملف الأمني، والذي أدى بالنتيجة إلى عودة الجثث المجهولة والاغتيالات بالأسلحة الكاتمة وتفجير العبوات والسيارات المفخخة»
ودعا النجيفي المالكي الى استجواب برلماني حول الوضع الأمني، مشيرا الى تمسكه بهذا المطلب في ظل التردي الأمني، ومشددا انه لا يوجد أي مبرر لرفض الاستجابة للبرلمان للمرة الرابعة.
تفجيرات وقتلى
إلى ذلك، قتل 25 عراقياً وأصيب 23 بجروح في هجمات متفرقة بينها انفجار سيارتين مفخختين في كركوك.
ففي كركوك (240 كيلومترا شمال بغداد)، قال ضابط رفيع في الشرطة ان «13 شخصا، بينهم امرأة وطفلان قتلوا واصيب ثمانية اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة » .
واضاف ان الانفجار وقع في حي تسعين في وسط كركوك ، مشيرا الى وقوع اضرار مادية بليغة في عدد كبير من المنازل.
وتابع: « بعد وقت قصير، انفجرت سيارة مركونة ثانية على مقربة من الانفجار الاول ثم انفجرت عبوة ناسفة في المكان ذاته، ما ادى الى مقتل شخصين وإصابة تسعة اخرين بجروح » .
وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية ان هجوما انتحاريا بدراجة نارية استهدف دورية للشرطة في ناحية الطارمية (45 كيلومترا شمال بغداد) ما ادى الى مقتل شرطي واصابة اربعة اشخاص اخرين بجروح .
وفي هجوم آخر في الموصل (350 كيلومترا شمال بغداد)، قال الملازم اول محمود الجبوري في الشرطة ان شرطيا قتل واصيب اثنان من رفاقه بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف موكب ضابط في الشرطة برتبة عقيد، في ناحية حمام العليل جنوب الموصل. كما قالت الشرطة ان سيارات ملغومة انفجرت في عدة احياء شيعية في شتى أنحاء بغداد الامر الذي ادى الى مقتل ثمانية.
ظهور المالكي
على صعيد آخر، قال المالكي خلال كلمة حفل توزيع تعويضات متضرري الفيضانات والسيول في محافظة واسط، ان تعويضات المتضررين ستكون مجزية وبشكل كبير، مفضلاً إنشاء قرى نموذجية حديثة لهم خاصة للقريبة دورهم كي تسهل عملية تقديم الخدمات لهم واوضح ان اللجنة الوزارية ستعمل على تقييم حجم الاضرار التي تعرض لها الفلاحون جراء السيول والامطار ، داعيا في الوقت نفسه اللجان المشكلة الى إنجاز وجرد الاضرار بأسرع وقت ممكن .
وأضاف المالكي: «نوجه اللجان والوزارات المعنية باتخاذ الاحتياطات اللازمة في مثل هكذا حوادث مستقبلا»، داعيا الفلاحين الى اعتماد الاساليب الحديثة في زرع وحصد المحاصيل. وأكد انه «ينبغي أن يكون الاهتمام ليس فقط للمتضررين وإنما لجميع المحافظة التي وفرت إنتاجا زراعيا كبيرا للبلد ولابد من اتخاذ إجراءات لدعم الواقع الزراعي وتوزيع الأراضي بشكل مساو إلى جميع المزارعين».
وتابع حديثه بالقول ان «القروض الزراعية لم تستغل بشكل كبير في واسط والدولة قدمت أموالا كبيرة لم تستثمر بشكل كبير» .
