أكد ولي العهد البحريني الامير سلمان بن حمد آل خليفة ان حماية وصيانة المال العام ومواجهة كافة اشكال الفساد الاداري والمالي تعد مسؤولية وطنية واخلاقية، فيما شدد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على حرص الحكومة وعزمها على الدفع بالتعاون مع السلطة التشريعية بغرفتيها والمضي به قدماً.
وقال ولي العهد البحريني خلال زيارته لديوان الرقابة المالية والادارية امس ان «حفظ المال العام وحمايته مرتبط بحسن ادارة الموازنات وأوجه صرفها». واشار الى ان «الدور الذي يضطلع به ديوان الرقابة المالية والادارية كمؤسسة وليدة للجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني يشكل إحدى العلامات البارزة للمشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة وأحد الملامح المهمة لمسيرة الإصلاح في البحرين وأداة مهمة لاستمرارية هذا النهج وهو ايضاً من المؤسسات الدستورية التي ندعم تطويرها للارتقاء بالأداء الحكومي».
تعزيز الممارسات
وشدد على «ضرورة التعامل مع كافة التقارير الصادرة عن ديوان الرقابة المالية والادارية وملاحظاته خاصة وان هذه التقارير يجب الاخذ بها كمؤشرات تسهم في تعزيز الممارسات الصحيحة والتصدي بحزم لكافة اشكال الفساد المالي وسوء الادارة والتأكيد على مبدأ الشفافية والمساءلة في الاجراءات التي يتم اتخاذها حيال كافة اشكال المخالفات وفق منهجية واضحة وملائمة للمتابعة والتنفيذ لملاحظات وتوصيات ديوان الرقابة».
تعزيز الرقابة
وأكد ولي العهد أهمية «تعزيز مهام ديوان الرقابة المالية والإدارية وتعزيز ثقافة المحاسبة وايجاد مبادرات لتعاون اوثق بين الحكومة والديوان منها وضع مشاريع مدروسة تفعل من دور ديوان الرقابة المالية في تطوير الأداء الحكومي في ضوء ما يوليه رئيس الوزراء من اهتمام متواصل ومتابعة لتعزيز اداء اجهزة الحكومة ومؤسساتها».
موقف الحكومة
الى ذلك، أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة خلال اجتماع عمل موسع أمس خصصه لبحث مسار التعاون الحكومي البرلماني حرص الحكومة وعزمها الأكيد على الدفع بالتعاون مع السلطة التشريعية بغرفتيها والمضي به قدماً، مشدداً على «ضرورة أن يظل هذا التعاون قائماً ومستمراً ومثمراً وأن لا تشوبه شائبة تعكر صفوه أو تؤثر على مساره».
علاقة متينة
وأكد رئيس الوزراء البحريني بأنه لن يسمح «بأي تصرف يؤثر على البناء القوي الذي تقوم عليه العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية»، قائلا ان «التعاون مع المؤسسات الدستورية ومنها مجلس النواب واجب تمليه المسئولية الوطنية قبل أن يكون التزاماً دستورياً، وغير مقبول البتة أي تهاون أو قصور يحد من تطلعاتنا نحو هذا التعاون فهو أمر مُلزم لأن كل نائب هو ممثل للشعب ومتحدث باسمه وعلى الجميع الالتزام باللوائح المنظمة للعلاقة بين السلطتين».
وشدد رئيس الوزراء البحريني على «ضرورة التعاون الفعال والايجابي مع السلطة التشريعية والتعاطي باهتمام مع الأسئلة النيابية والرد عليها وفق ما تقتضيه اللوائح والأنظمة وأن تكون إجابات الوزراء عليها شافية ومشفوعة بكافة المعلومات الضرورية لضمان تحقق الهدف المنشود من السؤال النيابي، فالسؤال حق دستوري للنائب والإجابة عليه واجبٌ علينا في الحكومة«.
مكافحة الإتجار بالبشر
دعت مملكة البحرين أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة اإلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق على المستويات الوطنية و الإقليمية والدولية في مجال مكافحة جرائم الإتجار بالبشر .. مؤكدة أهمية التعاون بين بلدان المصدر و العبور و المقصد و الاستفادة من الشبكات التي توفرها المنظمات المعنية.
ونقلت وكالة أنباء البحرين عن المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة جمال فارس الرويعي قوله إن «التطورات والإنجازات التي حققتها البحرين في مجال مكافحة الإتجار بالأشخاص جاءت في الأساس من منطلق التزامات المملكة الوطنية و التزاماتها الدولية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص واحترامها الأساسي لكرامة الفرد». نيويورك- وام