أعربت طهران عن آمالها في رد إيجابي يلبي مطالبها من مجموعة «5+1» بشأن مقترحات مفاوضات «ألما أتا 2» في كازاخستان، وقلّلت من شأن قرار الولايات المتحدة مقاطعة اجتماعات مؤتمر نزع الأسلحة الذي ترأسه إيران أواخر مايو، فيما شدّدت على أنّ وجود القوات الأجنبية في الخليج يلحق أضراراً بالمنطقة وأنّها ترصد التحرّكات عن كثب.
وأعربت طهران أمس عن الأمل في أن يكون ردّ مجموعة «5+1» حول المقترحات التي قدّمتها في مفاوضات «ألما أتا 2» في كازخستان إيجابياً ويلبي مطالبها.
ونسبت وكالة «مهر» للأنباء إلى الناطق الجديد باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في أول مؤتمر صحافي أسبوعي قوله رداً على سؤال حول اللقاء المقرر اليوم في اسطنبول بين سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إنّه «من المقرّر أن تبلغ آشتون ردّ مجموعة «5+1» بشأن المقترحات التي تقدّمت بها طهران في مفاوضات «ألما أتا 2» لجليلي، معرباً عن الأمل في أن يكون الرد الذي تحمله آشتون إيجابياً، مشيراً إلى أنّ «الجانب الإيراني يترقب الرد في الوقت الحالي»، لافتاً إلى أنّ «التصريحات الداعية إلى تشديد العقوبات على إيران تدل على عدم إدراك الواقع حيث التجارب أثبتت في السابق أنّ الضغوطات لا تحل مشكلة أبداً وإنما الحل يكمن في تبنى مفاوضات هادفة».
وفي معرض ردّه حول تصريحات رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو التي أعلن فيها إبلاغ طهران عزم الوكالة الدولية إرسال فريق خبراء من أجل التأكّد من سلامة مفاعل بوشهر النووي بعد الهزات الأرضية التي تعرّضت لها إيران، أضاف أنّ بلاده لديها اتفاقات مع الوكالة الدولية قدمت خلالها طهران ضمانات حول المفاعل وسلامته وأنّ مفاعل بوشهر لم يتأثر جرّاء الزلزال، مبيّناً أنّ «طهران نفّذت كل البروتكولات والمعايير المعتمدة من قبل الوكالة الدولية التي تضمن سلامة المفاعل».
مقاطعة أميركية
في الأثناء، أعلنت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة أنّ سفراء الولايات المتحدة سيقاطعون اجتماعات مؤتمر نزع السلاح الذي ستترأسه إيران أواخر مايو الجاري.
وقالت الناطق باسم البعثة الأميركية ارين بيلتون، إنّ «هذه الرئاسة الإيرانية مرفوضة تماما كون إيران دولة لا تفي في شكل فاضح بالتزاماتها حيال الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفة أنّ «إيران وأي دولة أخرى خاضعة لعقوبات بسبب برامج تسلح يجب أن تمنع من تولي مناصب رسمية في الأمم المتحدة»، مردفة: «بناء عليه لن تتمثل الولايات المتحدة على مستوى سفير في أي اجتماع تترأسه إيران».
رد إيراني
ولم يتأخّر الرد الإيراني، إذ قلّلت إيران من شأن قرار الولايات المتحدة مقاطعة اجتماعات مؤتمر نزع الأسلحة.
وقال الناطق الجديد باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إنّ الضغط ، الحضور أو مقاطعتهم لن تكون مهمة بالنسبة لإيران»، مضيفاً أنّ بلاده لها حضور نشط جداً في المؤتمر ومبادراته وستواصل هذا الدور سواء كان في المشاركة أو رئاسة المؤتمر.
تضرّر منطقة
على صعيد آخر، أكّد الناطق الجديد باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، أنّ وجود القوات الأجنبية في الخليج يلحق أضراراً بالمنطقة، موضحا أنّ «بلاده ترصد عن كثب كل التحرّكات».
وأعرب عراقجي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي عن أمله في امتناع الدول المشاركة في المناورات بالخليج حالياً عن أي إجراء استفزازي من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة، مضيفاً: «نرصد عن كثب التحرّكات التي تجري في هذا الصدد».