قال مؤسس تنظيم الجهاد في مصر نبيل نعيم إن جماعة الإخوان المسلمين «لا تدعو إلى الدين الإسلامي ولا تعبر عنه»، واصفاً إياها بكونها «جماعة فاشية» وديكتاتورية.
وأشار نعيم في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى أن الرئيس محمد مرسي وجماعته «فشلوا في الحكم، وتنفيذ مطالب ثورة يناير، وتلبية مطالب المصريين، وتنفيذ الوعود التي أخذوها على عاتقهم، بل أصبحوا يفرضون أنفسهم على المصريين بالقوة»، مؤكداً أن أكثر ما يؤخذ على د.مرسي هو زيادة وارتفاع الأسعار، في الوقت الذي لم يُصلح فيه أحوال المجتمع؛ «فالفقر في ازدياد وتوفير لقمة العيش أصبح من الصعوبة بمكان، وتناسى النظام أن دور الحاكم في الأساس هو توفير لقمة العيش».
وتابع نعيم: «الرئيس مرسي لا يقوم إلا بالخطب والمواعظ، وغاب عن علمه أن المصريين هم أهل تقوى وورع، ويعلمون كل شيء عن الحلال والحرام، ويعلمون أن الموعظة في المسجد والكنيسة وليس في قصر الرئاسة، لذلك لا يحتاجون إلى رئيس؛ كي يعظهم، بل يحتاجون لرئيس يوفر لهم الحياة الآمنة ولقمة العيش الكريمة، وإلا فلو اقتصر الأمر على المواعظ والحكم، فسيكفر الناس بها».
جماعة فاشية
واستطرد القيادي السابق في الجهاد: «نحن كتنظيم جهاد نعترف أن هناك فرقًا بين منهج الرجل ومعتقداته، فالديمقراطية والليبرالية تعتبر منهج تعامل، وليس معتقدات، فالمسلم له ما لنا وعليه ما علينا، ونحن لا نكفر الناس على مناهجهم، ولكن نكفر على معتقداتهم، وهذا فرقٌ بين جماعة حركات الجهاد وجماعة الإخوان المسلمين وهذه نظرة عنصرية». تابع: «لذلك فأنا أعتبر أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة (فاشية) ولا تدعو إلى الدين، فالإسلام حَكَمَ ألف سنة، ولم يحدث به أي ظلم أو اضطهاد لأحد، وما يقوم به الإخوان الآن قد حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم منذ زمن بعيد».
فكر منفتح
وأشار نعيم إلى أن تنظيم الجهاد بمصر ضعيف كتنظيم، ولكنه يمثل أقوى فكر موجود الآن على الساحة السياسية، موضحاً أن فكر تنظيم الجهاد في العمل يختلف عن أي تنظيم آخر في مسألة انفتاحه ومشاركته للتيارات الأخرى بعكس فكر الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية الذين يمثلون فكرًا مغلقًا على ذاته.
وأوضح القيادي الجهادي السابق: «الإخوان يرون أن الخارجين عنهم أعداء يتربصون بهم، ولا يثقون فيهم، ويستحلون بعض الصفات السيئة ومنها الكذب يمارسونه داخل المجتمع».