أعلنت حركة العدل والمساواة الموقعة على اتفاق سلام دارفور مع الحكومة السودانية بالعاصمة القطرية الدوحة أن قواتها خاضت معارك ضد فصيل جبريل إبراهيم المتمرد وكبدته خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وذلك ردا على اغتيال قائد الحركة وعدد من عناصرها أول من أمس.
وقال المستشار السياسي لحركة العدل والمساواة نهار عثمان نهار في تصريحات صحافية إن الحركة «بدأت عمليات ملاحقة واسعة للمتمردين الذين قاموا بتنفيذ كمين غادر راح ضحيته رئيس الحركة وعدد من معاونيه».
وصرح بأنه تم أسر نحو 30 شخصاً من وفد الحركة في الكمين الذي نفذه فصيل جبريل إبراهيم. وأضاف: «هذه العملية الإجرامية هدفت لتقليل فرص السلام والاستقرار في دارفور غير أن حركتهم حريصة على الاستمرار في السلام مع الحكومة السودانية لتعزيز أمن الإقليم» ، مشيرا إلى اتصالات تمت مع الوساطة القطرية والحكومة السودانية والحكومة التشادية والأمم المتحدة لإطلاعهم على آخر التطورات.
وحذرت الحركة فصيل جبريل إبراهيم من الإقدام على تصفية الأسرى وحملته المسؤولية عن سلامتهم.
شكوى أممية
وفي سياق متصل، بعث المندوب الدائم لبعثة السودان الدائمة بنيويورك دفع الله الحاج علي بشكوى إلى مجلس الأمن بشأن الهجوم الغادر الذي راح ضحيته القائد الميداني لفصيل حركة العدل والمساواة الذي وقّع على اتفاقية السلام في الدوحة محمد بشر ونائبه أركو سليمان ضحية وخمسة آخرين من أعضاء فصيله، حيث أشارت الرسالة إلى أن الهجوم نفذته حركة العدل والمساواة في منطقة بامينا التي تقع على بعد أربعة كيلومترات داخل الأراضي التشادية».
وأشارت الرسالة التي بعث بها إلى رئيس مجلس الأمن أن «ذلك الهجوم البربري الذي قامت به ما يسمى بحركة العدل والمساواة يقف مثالاً على رفضها للتوصل لتسوية سياسية عن طريق التفاوض مع الحكومة، وأنه وكلما كانت هناك خطوات ناجحة باتجاه السلام فإن هذه الحركة تضع العقبات والعراقيل أمام ذلك السلام».
كما أشارت الرسالة إلى أن تلك الجريمة الإرهابية تم تنفيذها بقيادة كل من المدعو عيسى الكليب، ومهدي حسب الله وإبراهيم محمود، وأشارت الرسالة في هذا السياق إلى البيان الصادر عن الاتحاد الأفريقي والذي أدان وبقوة مقتل القائد محمد بشر وأعضاء حركته الآخرين.
وطالبت الرسالة مجلس الأمن بإدانة هذه الجريمة وفرض عقوبات على منفذيها.
على صعيد آخر،تحدث دفع الله الحاج ، في جلسة مجلس الأمن التي انعقدت تحت عنوان «تحديات مكافحة الإرهاب في أفريقيا في سياق حفظ السلم والأمن الدوليين»، عن سلسلة الأحداث «الإرهابية الإجرامية» التي وقعت في السودان والدول المجاورة، بما فيها حوادث القتل والترويع والنهب التي قامت بها حركات التمرد المعروفة بالجبهة الثورية في عدد من قرى ومدن شمال وجنوب ولاية كردفان.
حلول مشتركة
ذكرت دولتا السودان انهما وضعا حلولا لمعالجة الشكاوى والاتهامات بينهما وأكدا رغبتهما في بناء الثقة. وأنهت اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين امس اجتماعاتها بالخرطوم وسط تصاعد للاتهامات بدعم المجموعات المسلحة شهدتها الأيام الأخيرة سيما من الخرطوم التي تخوض حربا شرسة مع متمردي الجبهة الثورية بجنوب كردفان، وتلا عضو اللجنة من جانب السودان المعز فاروق البيان الختامي للاجتماعات والذي اكد علي ضرورة بناء الثقة بين الجانبين وفقا لمرجعيات اللجنة. الخرطوم-البيان