أعرب مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل البحرينية عن استغرابه لما تضمنه البيان الصادر عن جمعية الوفاق بشأن الانتخابات من ترديد عرض مفاهيم وصورة مبتدعة.
وقال المكتب في بيان أصدره مساء أمس، إنه من المستغرب أن تصدر هذه التصريحات غير المسؤولة من جمعية سياسية - مرخصة قانوناً - كانت شاركت في انتخابات العام 2006 و2010، ولا تزال تُفضل أن تُقدم المستقيلين منهم في فعالياتها ولقاءاتها - خصوصاً بالخارج - بصفتهم أعضاء سابقين في مجلس النواب.
وتساءل مكتب شؤون الجمعيات السياسية وفقاً لأي منطق أو عرف ديمقراطي يمكن أن يدعي أي طرف بأن مشاركته من عدمها في الانتخابات هو ما يقرر شرعيتها الدستورية، قائلاً إن الممارسة السياسية والديمقراطية في الدولة المدنية الحديثة لا تُدار بواسطة «الفتاوى الدينية»، ولا يدار برلمانها بواسطة «كتلة إيمانية» تلجأ تارة إلى المقاطعة وتارة أخرى إلى المشاركة أو الانسحاب أو الاستقالة تبعاً للفتوى، مؤكداً أن تعزيز دولة المؤسسات يكون من خلال احترام حكم القانون والعمل ضمن إطار المؤسسات الدستورية. وأضاف أنه ليس لجمعية تستمد إرادتها وخياراتها تجاه الانتخابات أو الحوار الوطني من رجل دين أن تتجرأ وتتطاول على برلمان يستمد شرعيته من إرادة الشعب، ويمثل أغلب من يحق لهم التصويت بالمملكة.
وقال المكتب إن ما يُصادر إرادة المواطنين وحرياتهم ويُقصيهم هو الدعوة التي سبق إثبات فشلها لعرقلة الانتخابات عبر الترهيب والتسقيط والإقصاء بالقول «ليسوا منا ولسنا منهم»، واللجوء للعنف والتخريب وتهديد سلامة الآخرين بهدف منع الناخبين من ممارسة حق الاقتراع الحر، وتجيير المنبر الديني للتأثير على قناعات وخيارات المواطنين وإرهابهم بعيداً عن التنافس الشريف العادل القائم على أساس البرنامج السياسي، والاستمرار في البقاء خارج الفاعلية السياسية الحقيقية وتضييع الفرص الوطنية.
وأكد مكتب الجمعيات السياسية أنه حريٌ بجمعية لا تتعدى نسبة جمعيتها العمومية خمسة في المئة من مجموع الاعضاء، ان تقوم بإصلاح نفسها في ممارستها السياسية.