أكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام حرصه على تشكيل حكومة مدعومة من جميع الأطراف اللبنانية.. بالتزامن مع استقبال لبنان اليوم استحقاقاً مفصلياً تدور رحاه في قاعات المجلس النيابي حيث من المفترض أن يفصل النواب في أمرين: قانون الانتخاب ومصير الولاية النيابية.

وأكد سلام في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري استمراره في السعي لتشكيل الحكومة لكنه «لا يحب التأخير» مشيراً إلى أن لبنان في ظل حكومة تصريف الأعمال الحالية سيكون ضعيفاً وسيزيد تراجعاً.

وشدد رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة التي انطلقت مشاورات تأليفها قبل اكثر نحو ستة أسابيع على ضرورة ان يتوصل النواب في الجلسة العامة التي دعا اليها الأخير الأربعاء المقبل الى قانون جديد للانتخابات وان يتم تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات النيابية. وجدد على انه مع المصلحة الوطنية اللبنانية قائلًا انه «تحت هذا العنوان سعيت مع الجميع للتوصل الى ما يرضي ضميري وما يرضي ابناء بلدي والمهمة تتطلب التواصل والتفكير والمتابعة للوصول الى النتائج المرضية». واكد الحرص على تأليف الحكومة «مدعوما ومعززاً من الجميع لأننا في مرحلة صعبة تتطلب حكومة تأخذ بعين الاعتبار كل المستجدات والمعطيات». ورداً على سؤال حول موقف حزب الله الرافض لتشكيل حكومة توصف في الإعلام اللبناني بأنّها حكومة أمر واقع، قال سلام: «لن اقوم بشيء الا تحت سقف المصلحة الوطنية ولا أعول الا على الكلام البناء والإيجابي».

إالى ذلك، يبدو يوم غد الأربعاء مفصلياً، مع انعقاد الجلسة النيابية العامة التي ستفصل في أمرين: قانون الانتخاب ومصير الولاية النيابية. علماً أن الرئيس نبيه بري يدفع باتجاه الوصول الى قانون انتخابي توافقي، ويؤكد أنه سيفتح الجلسة العامة لتستمر ماراثونية، حتى لو استمرت حتى يوم الأحد المقبل، إذا اضطرّ الأمر.

وتجدر الإشارة الى أن شهر يونيو المقبل لن يكون بالتأكيد شهر الإنتخابات النيابية، رغم انتهاء ولاية المجلس النيابي في العشرين منه، لكن الشهر الجاري سيكون بالتأكيد شهراً حاسماً، ولا سيما يوم غد، تاريخ انتهاء المهلة الممنوحة للتوافق على قانون جديد للانتخابات، وفي 19 الجاري، تاريخ تعليق مهل قانون الستين.

وفي استعراض سريع لخريطة المواقف النيابية، على مسافة ساعات من الجلسة النيابية العامة، تبرز المعطيات التالية: الرئيس بري يفضل التوافق على مشروع اللقاء الأرثوذكسي، ويفضّل الأخير على قانون الستين. تيار المستقب يؤيّد الـ 60 ويقاطع أي جلسة يُعرض فيها «الأرثوذكسي» على التصويت، ويبدو متشدّداً إلى أقصى الحدود في هذه المسألة، لأنه يعتبر أن التصويت على هذا القانون هو «تصويت على الحرب الأهلية».

وفيما يبدو أنّ النائب وليد جنبلاط لا يريد إلا الـ 60.. يقف حزب الله إلى جانب حليفه النائب ميشال عون في المطالبة بإقرار «الأرثوذكسي».. في حين يدعو حزب الكتائب اللبنانية الى التوافق على القانون المختلط، وإلا الذهاب باتجاه إقرار «الأرثوذكسي». امّا حزب القوات اللبنانية فيقف بين الحفاظ على التمثيل المسيحي والحفاظ على التحالف السياسي مع تيار المستقبل، ويرجّح حتى الساعة الاعتبارات المسيحية.