شهدت مدينة جدّة السعودية أمس انعقاد الاجتماع الأول لفريق الاتصال الخاص بأزمة مالي على مستوى وزراء الخارجية، حيث ترأس وفد الدولة معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور محمد قرقاش الذي دعا الى «عملية سياسية جامعة» لتأمين الاستقرار في مالي.
وقال قرقاش في الكلمة التي ألقاها باسم الدولة في الاجتماع إن الإمارات تتابع بإهتمام تطورات الأوضاع في جمهورية مالي، مؤكداً على مواصلة التشاور مع الدول المجاورة لمالي والدول المعنية أخرى، والمشاركة في الجهود المشتركة لهذه الدول في البحث عن أفضل الطرق لتقديم العون لجمهورية مالي لتهيئة الظروف السياسية والتنموية والإنسانية التي تساعد شعب مالي على تجاوز الأزمة التي يمر بها، وتمكن حكومة الوحدة الوطنية من استعادة الأوضاع الطبيعية في البلاد، من خلال عملية سياسية جامعة.
ودعا قرقاش إلى قيام منظمة التعاون الإسلامي، ومن خلال فريق الاتصال، إلى لعب دور فعال وإيجابي في الجهود الإقليمية والدولية الجارية لمساعدة جمهورية مالي من خلال التأكيد على عدة نقاط، وهو التأكيد على الالتزام بالحفاظ على سيادة جمهورية مالي ووحدة وسلامة أراضيها ووحدة شعبها الوطنية، والعمل على مساعدة حكومة وشعب مالي على مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى الترحيب بالجهود الدولية والإقليمية التي تمكن حكومة الوحدة الوطنية من استعادة سيطرتها على كامل أراضيها. ودعا قرقاش في كلمته إلى المشاركة بفعالية في توفير الدعم الإنساني والتنموي للشعب في مالي، والتأكيد على أهمية دعم جهود السلطة الانتقالية في مالي للولوج في عملية سياسية جامعة، تؤمن الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي ومشاركة جميع مكونات الشعب في مالي.
وأضاف: «سنشارك بفاعلية في مؤتمر بروكسل للمانحين الدولين الذي سيعقد في 15 مايو الجاري، والهادف إلى حشد الدعم الاقتصادي والإنساني للشعب في مالي، وندعو جميع الدول الأعضاء إلى المشاركة في هذه الجهود الخيرة وتنسيق مواقفها لتوفير المساندة الضروية لشعب وحكومة مالي». ويأتي هذا الاجتماع الأول بناء على دعوة من الأمين العامة لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، حيث بحث الاجتماع آخر مستجدات الوضع بمالي وتدارس سبل تقديم دعم لوجستي للإسهام في تحريك الوضع في مالي وحماية منطقة الساحل من أزمات مشابهة.
