بعد ثلاثة أيام من وفاة والده جراء عدوى في الجهاز التنفسي بدأ حسين الشيخ يشعر بارتفاع في درجة الحرارة، وبعد فترة قصيرة يقول السعودي حسين (البالغ من العمر 27 عاماً): "كدت أموت".

ونقل حسين، الذي كان كثيراً ما يزور والده في أيامه الأخيرة، إلى الرعاية المركزة في مستشفى في الظهران بالمنطقة الشرقية المملكة العربية السعودية. وبعد ذلك مرض شقيقه عبدالله ثم شقيقته حنان وهما الآن يحصلان على علاج في مستشفيين بالاحساء القريبة. . ثم تبيّن أن والدهم محمد كان مصاباً على الأرجح بما يعتقد أطباء انه الفيروس التاجي الجديد الشبيه بفيروس سارس، والذي ظهر للمرة الأولى في الخليج العام الماضي وأودى بحياة 18 شخصاً بينهم تسعة في السعودية. وهناك قلق دولي لأنه فيروس من نفس العائلة التي أدت إلى انتشار التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) الذي اجتاح العالم بعد أن بدأ في آسيا العام 2003 وأسفر عن وفاة 775 شخصاً.

وظهرت حالات إصابة بالفيروس الجديد في بريطانيا وفرنسا لأناس كانوا في زيارات في الآونة الأخيرة للشرق الأوسط. وتأكدت حتى الآن إصابة اجمالي 34 حالة في شتى أنحاء العالم بالفيروس الجديد بعد اجراء تحليل دم.

وقال حسين الذي يعد رسالة الدكتوراه في كندا: "كانت درجة حرارتي مرتفعة بحق ومستويات الأكسجين في الدم منخفضة للغاية. كنت مرهقاً للغاية ولم أتمكن من السير لأيام وأي نشاط كان يجعلني أسعل." ولكي يتفادى نشر العدوى كان يرتدي قناعا أخضر اللون. وقال حسين الشيخ إنه يعتقد أن والده أصيب بالفيروس التاجي الجديد في وحدة الرعاية المركزة بالمستشفى وإنه أصيب هو أيضا بالفيروس خلال ساعات الزيارة التي كان يقضيها مع والده في الأيام السابقة لوفاته في 15 أبريل.

ومن بين الأفراد الأربعة المصابين من عائلة الشيخ جاءت نتيجة فحوص أحدهم فقط وهو عبد الله الشيخ (33 عاماً) ايجابية بالإصابة بالفيروس التاجي. ولا تزال العينات التي أخذت من محمد وحسين وحنان تفحص ولكن الموسى قال إنه من المرجح أن يكونوا مصابين بالفيروس هم أيضاً. وزار خبراء من منظمة الصحة العالمية الاحساء هذا الأسبوع التي يقطنها مليون شخص للعمل مع السلطات السعودية فيما يتعلق بأحدث تفش للفيروس. وتركز الاهتمام على مستشفى الموسى العام في الهفوف البلدة الرئيسية بالاحساء حيث تلقى الكثيرون من المصابين بالفيروس وبينهم محمد الشيخ العلاج في وحدة الرعاية المركزة.

وقال مسؤول كبير من منظمة الصحة العالمية الأحد إنه يبدو على الأرجح أن الفيروس يمكن أن ينتقل بين البشر إذا كان بينهم اتصال شخصي قريب. ولكن مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية كيجي فوكودا قال إنه ليس هناك دليل حتى الآن على أن الفيروس قادر على "الانتقال العام بين البشر" وهو سيناريو سيثير مخاوف من ظهور وباء.

وقال فوكودا إنه لم يتضح بعد كيف ينتقل الفيروس. وقال خبير من خبراء الصحة العامة طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الأمر إن "المخالطة عن قرب" تعني في هذا السياق الوجود في نفس المكان المغلق الضيق مع شخص مصاب لفترة طويلة من الوقت.