في ثالث حادث من نوعه خلال ستة شهور تحطمت طائرة حربية يمنية امس فوق أحد أحياء العاصمة إلا انها لم تتسبب في وقوع ضحايا من المدنيين كما حدث في المرات السابقة، لكن الحادثة تكشف مدى التدهور الحاصل في القوات الجوية اليمنية التي كان يقودها لعقود شقيق الرئيس السابق .

وقالت مصادر في فرق الانقاذ وشهود عيان لـ«البيان» إن الطائرة «احترقت وهي فوق حي بيت بوس جنوبي العاصمة صنعاء واصطدمت بإحدى البنايات السكنية قبل أن تستقر في مساحة خالية من الأرض وتلتهمها النيران حيث قتل قائدها بداخلها».

وبحسب هؤلاء فإن الطائرة سقطت بعد دخولها أجواء العاصمة لكن الطيار تجنب الاصطدام بالمباني المأهولة وسقط في مساحة من الأرض واقعة وسط التجمع السكني على الرغم من اصطدامه بإحدى البنايات ما تسبب في احتراقها، وتهشم زجاج نوافذ عدد من المنازل المجاورة .

شارع الخمسين

وذكرت وزارة الدفاع أن الطائرة من نوع سوخوي 22، وسقطت في شارع الخمسين جنوبي العاصمة في أثناء عودتها من مهمة تدريبية اعتيادية فوق مناطق مأرب وخولان.

وقال مصدر في القوات الجوية إن قائد الطائرة النقيب هاني الأغبري قتل في الحادثة ولم ينجم عن سقوط الطائرة أي أضرار أو ضحايا في الجانب المدني، مضيفاً أن سقوط الطائرة كان في منطقة خالية من السكان وأنه أدى إلى تهشم بعض نوافذ المنازل المجاورة وأن سيارات الإسعاف والدفاع المدني هرعوا إلى مكان الحادث.

وقالت وزارة الدفاع إنها «شكلت لجنة للتحقيق في حادث سقوط الطائرة وأنها ستعلن عن تفاصيل وأسباب الحادث لاحقا»

وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي منع تحليق الطائرات الحربية في سماء المدن وقبل إجراء الفحوصات الفنية اللازمة لها، كما طلب خلال زيارته الى روسيا بصيانة الأسطول الحربي الجوي لليمن من طائرات وصواريخ وتوفير قطع الغيار، بعد سقوط نحو ثلاث طائرات في اقل من عام .

الحادث الثالث

ويعد هذا الحادث الثالث من نوعه خلال العام الجاري، وكان آخرها في 19 فبراير الماضي، حيث قتل 12 شخصا بينهم 11 مدنيا في تحطم طائرة عسكرية من طراز سوخوي 22 في حي سكني بالقرب من ساحة التغيير شرقي صنعاء.

 وكانت الطائرة في مهمة تدريبية، حسب مسؤولين يمنيين الذين أضافوا أن قائد الطائرة تمكن من القفز منها بمظلته. وذكرت مصادر وزارة الداخلية اليمنية يومها أن الطائرة اصطدمت بمنزلين في حي القادسية، وتسبب ذلك في سقوط قتلى وجرحى. كما تحطمت طائرة عسكرية شمال صنعاء في نوفمبر الماضي.

وتتكرر حوادث تحطم الطائرات العسكرية في اليمن، خصوصا أن القسم الأكبر من الأسطول العسكري اليمني الروسي الصنع قديم ومتهالك.

 

أحزاب «اللقاء المشترك» تقاطع البرلمان

أعلنت الكتلة البرلمانية لتكتل أحزاب اللقاء المشترك، مقاطعتها لجلسات البرلمان حتى إعادة انتخاب هيئة رئاسته وأمانته العامة ولجانه الدائمة، احتجاجاً على رفض كتلة حزب المؤتمر الشعبي تمرير مشروع تعديل يتيح انتخاب رؤساء الجامعات الحكومية.. بالتزامن مع تعثّر جهود المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر في أقناع الزعماء السياسيين الجنوبيين بالانضمام إلى طاولة الحوار.

وقالت الكتلة في بيان لها إنها ستعلق حضورها ومشاركتها في أعمال المجلس حتى «استعادة المشروعية الدستورية والقانونية المفقودة للهيئات القيادية للمجلس، بانتخاب هيئة رئاسة المجلس وأمانته العامة ولجانه الدائمة، وفقاً للائحة الداخلية للمجلس، ومبدأ التوافق الوطني».

ويقول حزب صالح إن سعي تجمع الإصلاح لتعديل القانون، يهدف إلى السيطرة على الجامعات من خلال الانتخابات، بحكم سيطرته على الحكومة، بدلاً عن التعيين الذي يمتلكه الرئيس هادي.

فشل في الإقناع

من جانب آخر، فشل المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن جمال بن عمر في مهمة إقناع المعارضة الجنوبية الخارجية بالمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، واتفق مع الرئيس هادي على وقف هذه المساعي والتركيز على أعمال المؤتمر في الداخل.

وقال مسؤول كبير في مؤتمر الحوار لـ «البيان» إن الرئيس هادي وابن عمر توصلا إلى قناعة متأخرة، بأن لا فائدة من تركيز جهود المجتمع الدولي على معارضة الخارج، وأن الجهود ينبغي أن تنصب نحو مؤتمر الحوار في الداخل، وتوفير المناخات اللازمة لإنجاحه، ولهذا، توقفت تلك المساعي، وإن ظل الباب مفتوحاً لكل الأطراف التي ترغب بالمشاركة في المؤتمر.

بدوره، قال بن عمر عند مغادرته العاصمة اليمنية صنعاء أمس، إن مؤتمر الحوار الوطني مبني على الشفافية، وإنه «لا توجد هناك أي طبخة خارج قاعة المؤتمر»، مضيفاً أن المؤتمر «بدأ بداية جيدة تبشر بالخير، وأن القاعة شهدت حواراً بناء ومسؤولاً من جميع الأطراف المشاركة التي تحرص على بذل الجهد لإنجاح المؤتمر»، إضافة إلى تقديم الأطراف السياسية رؤاها بوثائق مكتوبة، تم مناقشتها داخل قاعة المؤتمر بكل جدية.