حذرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أمس من تصاعد ظاهرة الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية لدى الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية.
وعزت الوزارة، في بيان صحافي لها، تصاعد ظاهرة الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية إلى «الإهمال الطبي وقلة العلاج» الذي يتلقاه الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وذكرت الوزارة أن مصلحة السجون «لا تقدم العلاج النفسي والاجتماعي للحالات المرضية المصابة بأمراض عصبية، بل تزجهم في زنازين انفرادية، ما يؤدي إلى تدهور أوضاعهم النفسية وبشكل خطير للغاية».
وتحدثت الوزارة عن حالات عصبية واضطرابات نفسية حادة تصيب عشرات الأسرى داخل المعتقلات، جراء تعرضهم للضرب والقمع وصل حد محاولة أحدهم الانتحار، مطالبة بتقديم علاج واهتمام طبي مكثف للأسرى في كافة السجون.
إعادة اعتقال
على الصعيد ذاته، أكد مركز أحرار الفلسطيني لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن 100 بالمئة من المعتقلين الفلسطينيين الإداريين هم معتقلون سابقون وأسرى محررون سبق أن اعتقلوا مرات عديدة وأمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال.
وقال مدير المركز الحقوقي فؤاد الخفش، في بيان نشر على موقع المركز، إن 218 معتقلا فلسطينيا في الاعتقال الإداري موزعين على معتقلي النقب وعوفر بشكل أساسي، إضافة لوجود معتقلين موزعين على معتقلي مجدو وهداريم وغيرها من السجون، مشيرا إلى أن غالبية هؤلاء الأسرى من حركة «حماس» التي تشكل أكثر من 80% من مجموع المعتقلين الإداريين.
وذكر الخفش أن العدد الأكبر للمعتقلين الإداريين من مدينة الخليل وتليها مدينة نابلس، وأن من بين المعتقلين من أمضى ما يزيد عن الـ15 عاما متفرقة في سجون الاحتلال، من ضمنها ثمانية أعوام في الاعتقال الإداري كالأسير عايد دودين من الخليل، وكذلك الأسير نزيه أبو عون الذي أمضى ما يزيد عن الـ13 عاما في سجون الاحتلال والمعتقل إداريا منذ عامين.
وأشار الخفش لعدم وجود أي جهد حقيقي تبذله أي جهة لإنهاء معاناة الفلسطينيين الذين يلاحقهم شبح الاعتقال الإداري، مؤكدا أن الإضرابات التي خاضتها مجموعة من الأسرى كان لها الدور الأكبر في تخفيف عدد المعتقلين الإداريين الفلسطينيين.
تمديد اعتقال
في الأثناء، ذكر نادي الأسير الفلسطيني أن محاكم الاحتلال الإسرائيلي مددت اعتقال 22 أسيرا. وأوضح النادي أن محكمة عوفر العسكرية مددت اعتقال خمسة قاصرين، وهم: علي انجاص، ومجدي شاهين، وسامر حمودة، ومحمد بتولو، وجودة الشيخ. كما مددت محكمة بتاح تكفا اعتقال سبعة أسرى، فيما مددت محكمة سالم العسكرية مددت اعتقال عشرة أسرى آخرين، بينما أجّلت محاكمة الأسير أمجد صالح نوباني.
اعتقالات
في موازاة ذلك، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي فجر أمس 11 فلسطينياً بعد حملة دهم واسعة طالت العديد من المدن الفلسطينية بالضفة الغربية، تركزت معظمها في نابلس والقدس.
حرمان من الزيارات
أفادت وزارة شؤون الأسرى والمحررين بأن حالة من الاحتقان تسود أوساط أسرى قطاع غزة، البالغ عددهم 300 أسير، بسبب وقف زيارتهم لذويهم منذ فبراير الماضي، بما يخالف الاتفاق الذي وقعه الأسرى مع إدارة المعتقلات الإسرائيلية في مايو المضي.
وقال الأسير أمجد كبها، لمحامي الوزارة رامي العلمي، إن إدارة المعتقلات أبلغت أسرى قطاع غزة في معتقل النقب بالتوقيع على ورقة بالتنازل عن حق زيارة أهاليهم، و«هذه سابقة خطيرة ومؤشر لإبقاء أسرى قطاع غزة محرومين من الزيارات». البيان