دعا الادعاء العام في العراق أمس رئيس البرلمان إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد بعدما اعتبر ان منصب جلال طالباني أصبح «خالياً» بسبب سفره ومرضه، في خطوة رفضتها اللجنة القانونية البرلمانية واعتبرتها غير دستورية.

ونشرت رئاسة الادعاء العام بياناً على موقع مجلس القضاء الأعلى جاء فيه «طالبت رئاسة جهاز الادعاء العام السيد رئيس مجلس النواب اتخاذ الإجراءات القانونية نظرا لمرور فترة طويلة على غياب فخامة رئيس الجمهورية عن منصبه».

وأضاف البيان ان هذا الطلب جاء تطبيقا لأحكام الفقرة «ج» من المادة 72 من الدستور التي تنص على انه «في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية لأي سبب من الأسباب يتم انتخاب رئيس جديد لإكمال المدة المتبقية لولاية رئيس الجمهورية».

ولم يذكر الدستور أسباباً معينة حتى يعتبر المنصب خاليا، كما لم يحدد مدة معينة لاعتبار منصب الرئاسة شاغرا.

رفض

ونشرت رئاسة الادعاء العام أيضا الرسالة التي وجهتها إلى رئيس البرلمان أسامة النجيفي وحملت توقيع رئيس الادعاء العام غضنفر حمود الجاسم، واعتبرت فيها ان منصب طالباني اصبح خاليا «نظرا لمرور فترة طويلة» على غيابه «بسبب المرض». غير ان اللجنة القانونية في البرلمان سارعت إلى رفض الطلب.

وقال رئيس اللجنة النائب خالد شواني إن «اللجنة القانونية قد اجتمعت وبحثت هذا الطلب»، مضيفا ان اللجنة «رفضت هذا الطلب لأنه طلب غير دستوري وغير قانوني».

هيئة تحقيق

من جهة ثانية، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي أمس تشكيل هيئة تحقيقية للنظر في أحداث الحويجة حيث قتل 50 شخصاً خلال اقتحام القوات الحكومية لاعتصام مناهض لرئيس الحكومة نوري المالكي.

وأفاد بيان للمجلس ان «رئاسة جهاز الادعاء العام.. شكلت هيئة تحقيقية للنظر في أحداث الحويجة بهيئة قضائية، مكونه من ثلاثة قضاة وعضو ادعاء عام للتحقيق المذكور ويكون مقرها في رئاسة استئناف كركوك الاتحادية».

وأضاف البيان ان «رئاسة الادعاء العام قامت بإرسال ملف التحقيق الوارد من مجلس النواب إلى الهيئة القضائية لتوحيدها مع الأوراق التحقيقية المودعة لدى محكمة تحقيق الحويجة لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».

وأعلن النائب عن ائتلاف العراقية حيدر الملا أن «العراقية قدمت طلباً للمجلس العالمي لحقوق الإنسان طالبت فيه بإجراء تحقيق دولي بأحداث الحويجة وعدها إبادة جماعية»، مبيناً انه «تم تقديم نسخة من الطلب إلى ممثلية الأمم المتحدة في العراق».

وتشكلت عقب أحداث الحويجة الواقعة على بعد نحو 55 كيلومترا غرب مدينة كركوك (240 كيلومتر شمال بغداد) المتنازع عليها، لجنتان حكومية وأخرى برلمانية للتحقيق في ملابسات الحادث.

وأعلنت بعثة منظمة اليونيسف العاملة في العراق ان «معلومات موثوقة» وصلتها تفيد بأن نحو ثمانية أطفال قتلوا خلال اقتحام الاعتصام السني المناهض لرئيس الحكومة الشيعي.

وكادت هذه الحادثة ان تجر البلاد إلى حرب أهلية، حيث شهد العراق على مدى أيام عدة هجمات انتقامية في مناطق متفرقة استهدفت معظمها القوات الحكومية وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص.

 

 

انفلات

أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى بأن قوة أمنية عثرت على خمس جثث لرجال قضوا رمياً بالرصاص جنوبي الموصل. وقال ذوو القتلى إن «قوة أمنية غير معروفة» قامت باختطافهم قبل أكثر من عشرة أيام، ما دعا محافظ نينوى أثيل النجيفي إلى «فتح التحقيق بشأن الجريمة أمام القضاء مباشرة»، مطالباً قادة الأمن بالتعاون لـ«عدم إعطاء انطباع سلبي لدى المواطنين». البيان