يبدو أن مملكة البحرين مقبلة على سياسة إعلامية جديدة ومغايرة تنتهج الانفتاح وحرية التعبير بشكل أكبر في ظل مشروع إصلاحي دشنه الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع توليه الحكم، وسط جهود حثيثة لترجمة توجهات ملكية برسم سياسة إعلامية جديدة عنوانها الانفتاح.
وأكد الملك حمد بن عيسى أخيراً على أهمية تشكيل الهيئة العليا للإعلام والاتصال تضع السياسات الاعلامية، كما أنه وجه إلى إعادة دراسة إعداد كادر خاص للإعلاميين «يليق بهم» تقديرا وتحفيزا لهم ويتناسب وطبيعة عملهم، فضلاً عن تخصيص مشروعات إسكانية للصحافيين والإعلاميين والسعي إلى تحسين وضعهم المعيشي بما يتناسب والمسؤولية التي يقومون بها تجاه الوطن.
وأكد رئيس الحكومة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على أهمية التوافق والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لضمان أن تجد القوانين والتشريعات طريقها لسرعة الإقرار والتنفيذ ومن بينها قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر الذي أكد سابقاً الملك على أهمية إيجاد قانون مستنير للصحافة الذي يبدو أنه قد يرى النور في دور الانعقاد الأخير من عمر مجلس النواب الحالي بعد تسع سنوات حبيساً في الأدراج لدى السلطة التشريعية.
وجاء إعلان وزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة رجب في المؤتمر الصحافي الذي أعقب جلسة مجلس الوزراء الأخيرة عن خطة تنفيذية لسياسة إعلامية شاملة ستكون قريباً على طاولة مجلس الوزراء لإقرارها ليعطي الإشارة الأوضح على أنّ القانون بات في مرحلة المخاض.
وبحسب ما رشح من مصادر مطلعة فإنّ القانون يرسم خريطة لكيفية عمل المؤسسات الإعلامية بالدولة وفق ضوابط للعمل الصحافي والإعلامي ستكون «صمام أمان» للصحافيين وحماية لهم في عملهم اليومي. ويضيف المصدر: «هذا ما يؤكد عليه دائماً ملك البحرين باعتزازه بجميع الصحافيين باعتبارهم رواد الفكر والإبداع».
لمحة
يؤكد المراقبون للشأن الإعلامي في مملكة البحرين أنه ومنذ تولي سميرة بنت رجب حقيبة الإعلام استطاعت ان تخطو خطوات في سبيل الانفتاح والاهتمام بالإعلاميين من خلال إيجاد كادر يليق بهم في فترة بسيطة.