اعلنت وزارة الخارجية السودانية أمس اغتيال اثنين من قادة فصيل انشق عن حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور، وذلك على يد مجموعة مسلحة متمردة استهدفتهم أول من امس في منطقة على الحدود. فيما اشترط حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان «كفّ» جوبا عن دعم المتمردين السودانيين لبناء علاقات مع جنوب السودان.

وذكرت الوزارة، في بيان بثته وسائل اعلام حكومية فجر أمس، ان «قوات ما يسمى بالجبهة الثورية قامت الاحد بتنفيذ عملية ارهابية بشعة حيث اغتالت وبدم بارد القائدين محمد بشر واركو ضحية».

واوضحت ان «الشهيدين كانا في مهمة سلمية في منطقة يامنا على الحدود السودانية التشادية في طريقهما الى منطقة الطينة السودانية عندما تعرض موكبهما للهجوم من قوات المتمرد جبريل ابراهيم (زعيم حركة العدل والمساواة) التي قامت بتصفية جسدية للقائدين».

وكان محمد بشر واركو ضحية وعدد من افراد العدل والمساواة انشقوا عن الحركة، واعلنوا تأسيس حركة بالاسم نفسه، واجروا مفاوضات مع الحكومة السودانية انتهت بانضمامهم في إبريل 2012 الى اتفاق الدوحة للسلام الذي وقعته الحكومة السودانية مع تحالف حركات متمردة في يونيو 2011 بوساطة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وقطر.

اعتراف ضمني

من جهتها، تحدثت حركة العدل والمساواة كبرى الحركات المتمردة في دارفور عن اشتباك، متهمة «المنشقين» بمهاجمتها، لكنها لم تشر الى مقتل محمد بشر واركو ضحيه.

وذكرت الحركة منه ان «قوات حركة العدل والمساواة السودانية تعرضت الاحد في شمال دارفور داخل مناطق سيطرتها الى هجوم من قبل المنشقين الذين وقعوا اتفاق سلام مع حكومة الابادة الجماعية في الدوحة».

واضافت انه «بينما كانت قوات الحركة داخل منطقة سيطرتها هجمت عليها هذه المليشيات القادمة بدعم من تشاد بعدد من عربات الدفع الرباعي العسكرية محملة بالاسلحة والذخائر»، مؤكدة ان «معركة حدثت وانتهت بتجريد هذه المجموعة بصورة نهائية من جميع الاليات».

شروط

في غضون ذلك، رهن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بناء علاقات وحدود مستقرة مع جنوب السودان بتنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين في سبتمبر من العام الماضي و«كفّ جوبا عن دعم المتمردين السودانيين».

وجدد مسؤول الاعلام في المؤتمر الوطني ياسر يوسف، عقب اجتماع للمكتب السياسي لحزبه، اتهام الخرطوم لجوبا بالاستمرار في دعم متمردي الجبهة الثورية التي تحارب الحكومة في عدة جبهات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، مشيرا الى أن حزبه «كان يعلم بدعم جوبا للمتمردين منذ لحظة هجوم الجبهة الثورية الاخير على مناطق بشمال وجنوب كردفان، وتم لفت نظر قيادات دولة الجنوب بمن فيهم رئيس دولة جنوب السودان ميارديت سلفاكير الذي اشار إلى أنه ملك المعلومات أولا بأول».

وقال يوسف «نطالب دولة الجنوب والجيش الشعبي بعدم دعم المتمردين السودانيين، لأن ذلك هو السبيل الذي يجعلنا ننفذ الاتفاق بيننا وبينهم».

رفض

واعلن حزب البشير رفضه لأي حوار مع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال الا بعد تحرير الارض التي تسيطر عليها الحركة، وشدد على «تحرير تراب الوطن من دنس المتمردين يمثل اولوية»، واشار الي أنه لا حديث حول المفاوضات مع الحركة الشعبية قطاع الشمال إلا بعد هزيمة التمرد، وتحرير الأراضي السودانية كافة.

اجتماع أمني

يأتي ذلك فيما بدأ في وزارة الدفاع السودانية بالخرطوم الاجتماع الاول للجنة الامنية المشتركة بين السودان وجنوب السودان لمناقشة كافة القضايا والاتهامات بدعم وايواء الجماعات المسلحة في كلا البلدين.

وقال عضو اللجنة من الجانب السوداني المعز فاروق إن «الاجتماع الاول للجنة المشتركة سوف يناقش كافة القضايا والاتهامات التي جاءت في مذكرة التعاون، فضلا عن عدم دعم وايواء المتمردين والتي جرى توقيعها في فبراير من العام الماضي».

 

استعادة سيطرة

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير «تحرير» الجيش السوداني لمنطقة ابو كرشولا بولاية جنوب كردفان، والتي سيطرت عليها قوات الجبهة الثورية نهاية الشهر الماضي. وقال البشير، في حفل تخريج 500 داعية إسلامي، إن «القوات المسلحة والمجاهدين يطهرون أبوكرشولا في كردفان من الخونة والمارقين والمتمردين»، مشيرا الى وجود مخطط دولي للقضاء على دولته، ومؤكداً قدرة الحكومة السودانية على إفشال هذا المخطط. كذلك، تعهد البشير بـ«تطهير السودان من المتمردين والعملاء»، مشيرا الي إن «المعركة لم تنته والجهاد مستمر». البيان