ذاع صيت حملات شبابية حركتها قوى سياسية وثورية وحركات ضغط مُجتمعي، تدعو إلى سحب الثقة من الرئيس المصري محمد مُرسي، بعد إخفاقه في الملفات التي طُرحت على مائدة رئاسته، وأبرزها حركة «تمرد»، التي تجمع توقيعات وتوكيلات من المواطنين المصريين من أجل إسقاط مُرسي.

ونجحت الحركة في تجميع ما فاق المليون توقيع في أسبوع، من إجمالي 15 مليون توقيع مستهدف، وهو عدد يفوق ما حصل عليه مرسي في الانتخابات الرئاسية من أصوات.

وأثيرت تساؤلات قوية داخل المشهد السياسي المصري، عززها خلاف قانوني ودستوري، بشأن مدى تأثير تلك التواقيع أو الحملات الهادفة إلى سحب الثقة من الرئيس، في ظل تكثيف القائمين عليها أعمالهم في المحافظات، وتخصيص خطوط تليفونية للاتصال بمندوبي الحملة لجمع التوقيعات ضد النظام الحاكم.

وفي السياق ذاته، جاء قرار محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، بتأجيل نظر دعوى عزل مرسي لجلسة التاسع من يوليو، ليفتح تساؤلًا حول ما مدى قانونية عزل الرئيس المصري، في ظل خلافات قانونية ما بين فريق يتهم من يرى عزله قانونياً بمناهضة القانون والدستور، وفريق آخر يرى أن الرئيس المصري موظف عام يجوز عزله إذا ما ثبت إدانته قضائياً.

من جانبه، يقول الفقيه الدستوري وأستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في جامعة القاهرة ثروت بدوي، إن «إسقاط الرئيس لا يمكن أن يكون أبداً وبأي حال من الأحوال من خلال جمع تواقيع»، واصفاً ذلك بـ «الفوضى»، ومُتهماً كذلك من تقدم بدعاوى قضائية تطالب بعزل مرسي بأنه «خالف القانون». ويردف أن «قرار تعيين رئيس الجمهورية يأتي نتيجة انتخابات شعبية».

موظف عام

وفي المقابل، فإن الفقيه الدستوري شوقي السيد، يرى أنه «يجوز عزل مرسي قضائياً إذا ما تم تحريك دعوى جنائية، وثبت إدانته، باعتبار رئيس الجمهورية موظف عام، حيث يتم فصله من وظيفته فوراً وفقاً للقانون»، مؤكداً أن محكمة القضاء الإداري «لا تملك عزل رئيس الجمهورية، لأن القانون اختص المحكمة الجنائية في هذه الأمور إلى حين تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة الرؤساء».

كما أكد أنه «إذا ثبت قضائياً أن الانتخابات الرئاسية يشوبها عوار، فيجوز عزل رئيس الجمهورية، لأنه جاء بطريقة غير قانونية».