أكد وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، ان الجيش المصري «لن يتدخل مرة أخرى في السياسة بعدما تولى السلطة لمرحلة انتقالية اثر تنحي الرئيس السابق حسني مبارك وسلمها بعد 14 شهرا الى الرئيس محمد مرسي»، محذرا من «خطورة هكذا تدخل قد يحول مصر إلى أفغانستان او الصومال».
وصرح السيسي أمس ان «هناك من يتحدث من دون ان يعرف معنى نزول الجيش إلى الشارع. استدعاء الجيش المصري للحياة السياسية مرة أخرى أمر في غاية الخطورة وقد يحول مصر الى أفغانستان والصومال». واضاف ان «المصريين مطالبون بالاتحاد والتفاهم والتوافق على آليات العمل، والجيش المصري قوة قاهرة لا تستخدم إلا لحماية الشعب ولا أحد يجابه الشعب، ومن يفعل ذلك يهدم بلده، ونحن نعي ذلك جيدا».
وشدد السيسي، الذي كان رئيسا للاستخبارات قبل ان يعينه مرسي في يونيو الماضي قائدا للجيش، على ان الحل «لا يمر عبر الجيش بل عبر صندوق الاقتراع».
تغيير وتضحية
وقال مخاطبا المصريين: «انتم غير قادرين على الوقوف أمام الصندوق الانتخابي 10 ساعات أو 15 ساعة حتى تحققوا ما تريدونه من تغيير بدلا من التضحية بجيشكم ورجال قواتكم المسلحة التي لن يستطيع أحد أن يورطها إن شاء الله»، على حد وصفه.
وكان معارضون للرئيس محمد مرسي دعوا الجيش الى التدخل بعدما شهدت الشهور الماضية اعمال عنف دموية حصدت عشرات القتلى.
يشار إلى أن السيسي صرح في وقت سابق أن الجيش المصري «قادر على حماية مصر وصون مقدساتها»، مؤكداً أن «أمن مصر وسلامتها يكمن في قوات مسلحة قوية وقادرة ومستعدة لبذل الجهد بكل تفان وإخلاص وشرف».