ذكر حزب الاستقلال المغربي، الذي أعلن انسحابه من الائتلاف الحكومي، أن العاهل المغربي، الملك محمد السادس اتصل به وطلب «الإبقاء على وزراء حزب الاستقلال في الحكومة، حفاظا على السير العادي للعمل»، مضيفا أن «مذكرة في الموضوع سترفع إلى جلالته».

وأفاد بيان صادر للحزب أنه «يقدر الاهتمام الملكي لضمان شروط الاستقرار»، معلناً «التجاوب الكامل لحزب الاستقلال مع إرادة جلالته في خدمة المصلحة العليا للوطن». وقال الأمين العام للحزب حميد شباط، الذي تحدث مع العاهل المغربي هاتفيا في أول تصريح له بعد قرار الانسحاب انه «لا بد من الرجوع إلى المؤسسة الملكية، بما أن الملك هو الذي يعين الحكومة حسب ما ينص عليه الدستور». ولم يستبعد بقاء حزبه في الحكومة الحالية «إذا ما تمت الاستجابة لمطالب حزبه».

في غضون ذلك، اعتبر الباحث في العلوم السياسية منار السليمي لـ«البيان» أن قرار انسحاب حزب الاستقلال كان متوقعاً، وهو ما يجعل المشهد السياسي في المغرب أمام سيناريوهين اثنين، الأول يتوقع بمقتضاه انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة، وهو ما يعني أن الحكومة الحالية بقيادة عبد الإله بنكيران ستصبح بدون أغلبية تساندها في البرلمان، وبالتالي سيعمد هذا الأخير إلى اللجوء إلى الفصل 104 من الدستور عن طريق اتخاذ إجراء حل مجلس النواب، بعد استشارة الملك ورئيس المجلس الدستوري.

ويتمثل السيناريو الثاني في أن يعمد رئيس الحكومة إلى قيادة مفاوضات مع أحزاب أخرى لضمها إلى الجهاز التنفيذي.