أعفى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في لقائه أمس رئيس وأعضاء مجلس النواب، رئيس الوزراء عبدالله النسور مع وعده أعضاء مجلس النواب تعيين وزراء منهم، بعد ان طالب ان يتم قبل ذلك انجاز خطوات لتحقيق الحكومة البرلمانية، مؤكداً أن سيادة القانون أهم ركن من أركان الدولة، التي تضمن المسيرة الديمقراطية في البلاد.
ودعا الملك عبدالله الثاني، في اللقاء الذي جرى في الديوان الملكي، إلى تحديث النظام الداخلي للمجلس وإنجاز مدونة السلوك لمأسسة عمل الكتل النيابية واستقرارها، «بحيث نضمن وجود ضوابط عملية لمبدأ الفصل والتوازن بين السلطات وآليات الرقابة».
وقال: «جاءني رئيس الوزراء، واستأذن بإجراء تعديل وزاري»، مشيراً إلى «أهمية الحفاظ على مبدأ التدرج في هذا الموضوع».
وكان النسور أكد خلال مشاورات تشكيل حكومته أمام النواب أنه سيقوم باستكمال مرحلة الحكومة البرلمانية خلال أيام أو أسابيع من الثقة وفق ما يقتضيه الأمر عند العودة للكتل النيابية.
وبهذا التصريح يكون الملك، وخلال أول لقاء له مع أعضاء النواب منذ انتخابهم، أعفى رئيس الوزراء أمام النواب من فاتورة التراجع عن وعده بتوزيرهم.
وأكد الملك عبدالله الثاني أهمية التدرج في موضوع إجراء أي تعديل وزاري يضمن دخول بعض النواب وزراء في الحكومة.
وسأل الملك النواب فيما إذا كان الـهدف النهائي للإصلاح هو حكومة برلمانية شاملة، فهل تكون «بدخول النواب في الحكومة، أم تحديث ومأسسة عمل مجلس النواب، بما يؤدي إلى نجاح تجربة إشراك النواب في الحكومات البرلمانية؟»، داعياً إياهم لمراعاة «المصلحة الوطنية كون مسؤولية إنجاح نهج الحكومات البرلمانية هي مسؤولية النواب بالدرجة الأولى بالتدرج».
وقال إن التعاون الكامل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية «هو الشرط الأساس لنجاح مسيرتنا الإصلاحية، ومعالجة تحديات الفقر والبطالة، وتنمية المحافظات»، مشدداً على أن «شعبنا يراقب أداء السلطتين، وسيحكم على هذا الأداء».
وتطرق الملك عبدالله في كلمته للعنف المجتمعي، وقال: «ما شهدته المملكة من عنف وخروج على القانون، سواء في المجتمع، أو في الجامعات أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عليه».
وأضاف: «على السلطات الثلاث تحمل مسؤولياتها الكاملة، ووضع خطة لمعالجة هذه الظاهرة السلبية، التي بدأ المواطن يعاني منها بشكل يومي».
وفي اللقاء، وخلال سلام الملك على النواب طلب النائب يحيى السعود من الملك عبد الله الثاني إهداءه مسدساً، فردّ الملك على طلب السعود ممازحاً «أوافق بشرط أن لا تأخذه معك تحت قبة المجلس».