قتل اكثر من 80 ألف شخص في سوريا نحو نصفهم من المدنيين، منذ بدء النزاع بين الرئيس بشار الاسد ومعارضيه قبل اكثر من عامين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، أمس، في وقت قصفت قوات النظام مدينة معضمية الشام بريف دمشق براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة وسط اشتباكات عنيفة للسيطرة على المنطقة التي تقع بجوار قواعد عسكرية ضخمة للنظام.

وقال المرصد السوري انه «وثق سقوط 70257 شخصاً منذ انطلاقة الثورة السورية» منتصف مارس 2011 وحتى أول من امس، يضاف اليهم «اكثر من 12 ألفا من الشبيحة والمخبرين» الموالين للنظام.

وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول إنه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية، ان عدد الضحايا المدنيين وصل الى 34 ألفاً و473 شخصاً، بينهم 4788 طفلاً دون الـ18 و3048 سيدة.

ويضاف الى القتلى 16687 مقاتلاً معارضاً، و16729 عنصراً من القوات النظامية. كما تشمل حصيلة المرصد 2368 قتيلاً مجهولي الهوية، لكن وثق مقتلهم بالصور او الأشرطة المصورة.

وأوضح المرصد ان حصيلة الضحايا لا تشمل اكثر من 10 آلاف معتقل في السجون السورية لا يعرف مصيرهم، اضافة الى نحو 2500 أسير من القوات النظامية لدى مقاتلي المعارضة.

قصف واشتباكات

ميدانياً، شن الطيران الحربي للنظام غارات جوية على مناطق عدة أبرزها أطراف حي جوبر في شرق دمشق، ما أدى الى مقتل خمسة اشخاص. كما قصف الطيران مناطق في محافظتي ادلب والرقة بحسب المرصد الذي افاد عن مقتل 16 شخصا في حصيلة اولية لأعمال العنف في سوريا.

بدورها، قالت شبكة شام إن قوات النظام قصفت مدينة معضمية الشام بريف دمشق براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة وسط اشتباكات عنيفة في محيط المدينة، وأضافت أن مواجهات اندلعت في محيط فرع المخابرات الجوية في بلدة السبينة بريف دمشق وقرب منطقة المطاحن.

من ناحية أخرى، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول سوري -رفض ذكر اسمه- أن ست قذائف مورتر سقطت على حي في العاصمة دمشق تسببت في أضرار وخسائر كبيرة، دون مزيد من التفاصيل.

حصار المطارات

وفي حلب، تحكم قوات المعارضة السورية المسلحة حصارها على جميع مطارات مدينة حلب الأربعة، بالإضافة إلى حصار السجن المركزي ومستشفى الكندي العسكري.

وأفادت تقارير بأن مسلحي المعارضة يتقدمون في محيط مطار كويرس العسكري، في وقت قصفت فيه قوات النظام بالطيران محيط المطار خلال الليل، كما شب حريق في القطاع الجنوبي للمطار بعد إسقاط برميل متفجر عليه ليلًا.

وتحدث ناشطون عن استهداف الجيش السوري الحر لقوات النظام في حي الشيخ مقصود وجمعية الزهراء في حلب، بالتزامن مع قصف بالهاون والدبابات على المنطقة، كما قصفت بلدتا السفيرة وعنجارة في ريف حلب بالمدفعية الثقيلة.

وقال المركز الإعلامي السوري إن جيش النظام اضطر للانسحاب من قريتي أم عمود والقبتين في حلب تاركاً وراءه الكثير من الأسلحة والذخائر، وأضاف أن كتائب لواء التوحيد كبدته خسائر فادحة خلال الاشتباكات بالمنطقة.

معركة مفتوحة

وفي ريف حمص، باتت قرية «الدار الكبيرة» ساحة معركة مفتوحة بين قوات النظام والجيش السوري الحر، بحكم قربها الجغرافي من مدينة حمص. وعلى الرغم من استخدام النظام الأسلحة الثقيلة في قصف القرية، فإن الجيش الحر لا يزال يحافظ على مواقع تمركزه على الجبهات.

وقال ناشطون إن الجيش الحر سيطر على قرية آبل في القصير بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات الأمن والشبيحة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 عنصرا من هذه القوات وجرح 60 آخرين.

وتحاول قوات النظام استعادة آبل عبر شن غارات جوية على البلدة بعدما انسحبت منها وتركت فيها الكثير من الأسلحة والآليات، كما واصلت قصف مدينتي القصر والبويضة وعدة أحياء في حمص. لكن مقاتلي المعارضة ما زالوا يسيطرون على قرية آبل بعد نجاحهم في صد محاولة تسلل لعناصر حزب الله اللبناني نحو بساتين المنطقة.

 

تدريبات الجيش الحر

قالت منظمة «جنيفا كول» ان مقاتلين من الجيش السوري الحر يتدربون طبقاً للقانون الانساني الدولي في تركيا في مدينة جازيانتيب جنوب شرق تركيا.

ونظمت «جنيفا كول» -وهي منظمة غير حكومية تعمل على زيادة الوعي بالقانون الانساني في مناطق الصراع- التدريبات لمقاتلي الجيش السوري الحر في تركيا.

ويتولى الاشراف على التدريب فيكين كاثرين من منظمة سيميرا وهي منظمة خاصة لا تهدف للربح. وقالت كاثرين ان مقاتلي الجيش السوي الحر يتبعون نفس ممارسات النظام السوري وإنهم ليسوا على دراية بالجرائم التي يرتكبونها.

وأضاف: «من واقع خبرتنا توصلنا إلى نتيجة مفادها انه يوجد في معظم الحالات ممارسات معينة يقلدون فيها الأسلوب الذي ينتهجه النظام على الأرض إنهم ليسوا مدركين انها ممنوعة». غازي عنتاب- رويترز