حجزت المحكمة الدستورية العليا في مصر دعوى حل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وحل مجلس الشورى للحكم في الثاني من يونيو المقبل، للنطق بالحكم فيها، بعد أن استمعت إلى دفاع المدعين بالحق ومرافعة الخصوم، في وقت اعلن نادي القضاة اثر اجتماع برئيس مجلس القضاء الاعلى مشاركته في مؤتمر العدالة مبدئيا والمقرر الأسبوع المقبل.

وعقدت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار ماهر البحيري، أمس جلسة شهدت حالة من الشد والجذب والمشادات الكلامية بعد أن تنازل مقيم دعوى حل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور خالد فؤاد عن الشكوى، في وقت شهدت الجلسة أيضاً مرافعة ساخنة في قضية حل مجلس الشورى من المدعين والخصوم، الأمر الذى دعا القاضي إلى أن يرفع الجلسة للمداولة ليخرج بقراره بتأجيلها حتى الثاني من يونيو المقبل للنطق بالحكم.

وشهد محيط المحكمة الدستورية العليا إجراءات أمنية مشددة، حيث تواجدت عدد من القيادات الأمنية لتأمين المقر.

وتتعلق القضية الأولى بحل مجلس الشورى بدعوى بطلان النصوص المنظمة لانتخاب الثلث الفردي في انتخابات مجلس الشوري الماضية، على نسق القضية التي أدت إلى صدور حكم بحل مجلس الشعب السابق في 14 يونيو من العام الماضي.

كما تتعلق القضية الثانية بالفصل في مدى دستورية القانون رقم 79 للعام 2012 الصادر من الرئيس محمد مرسي فيما يخص معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور الجديد. وسبق للمحكمة أن أعادت القضية إلى هيئة مفوضي المحكمة لإعداد رأيها القانوني فيها في ضوء مواد الدستور الجديد التي تضمنت تحصينا لتشكيل مجلس الشورى الحالي ومنحه سلطة التشريع والرقابة المقررة لمجلس النواب.

طعنا الطوارئ

كما قررت المحكمة الدستورية العليا في جلستها حجز أحد الطعنين على قانون الطوارئ للحكم في جلسة الثاني من يونيو أيضاً، والطعن الآخر لاستمرار المرافعة في جلسة السابع من يوليو، حيث نظرت في نفس الجلسة بالطعن بعدم دستورية البند رقم واحد من المادة الثالثة بالقانون رقم 162 للعام 1958 بشأن حالة الطوارئ، ويجري نصها على أنه «للرئيس متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام، وله على وجه الخصوص طبقا للبند المطعون عليه وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة، والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام، واعتقالهم والترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية».

نادي القضاة

من جهة أخرى، اجتمع رؤساء نادي القضاة برئيس مجلس القضاء الاعلى المستشار محمد ممتاز متولي لمناقشة مشاركة النادي في مؤتمر العدالة الثاني المقرر عقده الأسبوع المقبل في دار القضاء العالي، والذي يفترض أن يبحث أوضاع السلطة القضائية في مصر.

وقال الناطق الرسمي لنادى القضاة المستشار محمود حلمي الشريف، إن مجلس القضاة الأعلى اجتمع امس «توافق الجميع على أهمية عقد المؤتمر، وأن قضاة مصر مهتمون بالمشاركة في مؤتمر العدالة بما يحقق الصالح العام واستقلال القضاء والقضاة، وبما يتوافق مع ما ينشدونه من أهداف وغايات طالما ناشدوه، وطالبوا به في جمعيتيه العمومية».

وأضاف «أنهم تحدثوا مع مجلس القضاء الأعلى بشأن الضمانات التي يطالب به قضاة مصر، وفيما يراه القضاء من تخوفات خاصة فيما يتعلق بتعليق قانون السلطة القضائية، وتوافقا على أهمية عقد المؤتمر رغم ما لدينا من تحفظات ستطرح خلال المؤتمر».

من جهته اكد وكيل أول نادى القضاة المستشار عبد الله فتحى إن قضاة مصر سيشاركون في مؤتمر العدالة في ضوء قرارات الجمعيات العمومية السابقة، وبعض التصميمات التي تلقاها النادي من مجلس القضاء الأعلى، لافتا إلى أن تحفظاتهم والضمانات التي يطالبون به سيعرضونها على رئيس الجمهورية.

 

تأكيد وموعد

أكد مجلس القضاء الأعلى أن «جميع مشروعات تعديل قوانين السلطة القضائية، التي سيسفر عنها مؤتمر العدالة، سيتم عرضها على القضاة في جميع محاكم مصر لأخذ آرائهم فيها قبل مناقشتها، وإرسالها للرئاسة لإحالتها إلى المجلس التشريعي».

وأشار بيان صادر عن المجلس إلى أن الرئيس محمد مرسي «لم يحدد موعداً لافتتاح المؤتمر». البيان