تبرأ المبعوث الدولي الخاص باليمن جمال بن عمر من تصريحات منسوبة إليه مفادها حق الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ونجله وأركان نظامه في ممارسة العمل السياسي والترشّح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلتين، وفيما انسحب نواب تكتل اللقاء المشترك من جلسة البرلمان أمس احتجاجاً على ما أسموه إخلال رئيس المجلس بمبدأ التوافق، اقتحم محافظ صعدة وزارة الخارجية رفضاً لقرار عدم منح صهره وزوجته جوازات دبلوماسية، أمرٌ أدى إلى إعلان العاملين في الوزارة الإضراب الشامل.
وتراجع جمال بن عمر عن تصريحاته منسوبة إليه أكّد خلالها أنّ« الرئيس السابق علي عبد الله صالح ونجله ورموز نظام حكمه لهم الحق في الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ومع أنّ حديث بن عمر جاء خلال مقابلة تلفزيونية، إلّا أنّ مصدراً مسؤولاً بمكتبه نفى إدلاءه بأي تصريح حول حق الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الترشح للانتخابات المقبلة.
ونفى المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية أنّ يكون بن عمر قال إن لا وجود لنص يلزم صالح بترك العمل السياسي أو يمنع صالح أو نجله أو أي مسؤول يمني سابق من ممارسة العمل السياسي أو الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
انسحاب تكتّل
على صعيد آخر، انسحب نواب تكتل اللقاء المشترك الذي يرأس الحكومة اليمنية من جلسة البرلمان أمس احتجاجا على اخلال رئيس المجلس بمبدأ التوافق.
وقالت مصادر برلمانية في تصريحات لـ «البيان»، إنّ «نواب تكتل اللقاء المشترك انسحبوا من جلسة البرلمان احتجاجا على رئيس المجلس وادارته للجلسة خلافا لمبدأ التوافق الذي نصت عليه الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية».
بدورهم أشار نواب اللقاء المشترك إلى أنّ «الخطوة أتت ردا على منع رئيس الجلسة يحي الراعي وهو من حزب الرئيس السابق نواب المشترك من إبداء الرأي عليه، أو مناقشته وانفراد كتلة المؤتمر بمناقشة قانون التعليم العالي».
ولفت النائب عبدالكريم شيبان إلى أنّ رئيس الجلسة أدارها بطريقة فردية حزبية واقترح في نهاية الجلسة إلغاء مشروع القانون الجديد الذي وضعته الحكومة، مبيّناً أنّ «كتلة المؤتمر التي تمثل غالبية ثلثي أعضاء البرلمان وافقت على المقترح» .
إضراب شامل
في شأن آخر، أعلن العاملون في وزارة الخارجية أمس الإضراب الشامل احتجاجا على قيام فارس مناع محافظ محافظة صعدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين باقتحام الوزارة وتهديد العاملين في دائرة المراسم، بعد رفضهم منح صهره وزوجته جوازات سفر دبلوماسية باعتبار ذلك مخالفا للقانون.
وقالت مصادر في الوزارة لـ «البيان» إنّ «المحافظ إلى مبنى الوزارة برفقة العشرات من المسلحين ودخل إلى دائرة المراسم محتجا على عدم قيامهم بمنح صهره وزوجته جوازات سفر، وعندما أبلغ أنّ القانون لا يعطيهم الحق في الحصول على هذا النوع من الجوازات هدّد العاملين بتأديبهم قبل مغادرته برفقة المسلحين»
وأضافت المصادر أنّه تمّ ابلاغ وزارة الداخلية ووزارة الدفاع بالحادثة وأحيطت رئاسة الحكومة علما بواقعة اقتحام الوزارة وتهديد العاملين، وتمّ إعلان الإضراب الشامل وتعليق كافة المعاملات الخاصة بالبعثات الدبلوماسية، وصرف جوازات السفر الدبلوماسية او الخاصة او جوازات السفر للمهام الى حين وضع حد لمثل هذه التصرّفات.
تظاهرات يمنية ضد سياج حدودي ومطالب باستعادة «عسير»
وصل المئات من المحتجين اليمنيين أمس إلى منفذ الطوال الحدودي مع السعودية للتنديد بتسييج الحدود بالإسمنت الذي أقامته السعودية عند الحدود بين البلدين، والمطالبة باستعادة إقليم عسير الذي تنازل النظام السابق عنه بموجب اتفاقية حدودية وقعت في 12 يونيو 2000 .
وانطلق المحتجون من مدينة الحديدة غرب اليمن صوب المنفذ الحدودي رافعين شعارات تطالب بإزالة حاجز طوله نحو 2000 كلم بين البلدين، وإلغاء الاتفاقيات الحدودية بين البلدين التي وقع عليها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والمطالبة باستعادة إقليم عسير الذي تنازل عنه مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وأعلن الناطق الرسمي باسم المحتجين ماجد سفيان في بيان، أنّ «التظاهرة الراجلة التي نفذت مشياً على الأقدام إلى الحدود السعودية هدفها إيصال رسالتهم للحكومتين السعودية واليمنية، للمطالبة بالحقوق المنهوبة والأراضي، وتضامناً مع المغتربين لما يتعرضون له من تعسّفات وتعزيز علاقة المحبة والإخوة بين الشعبين».
وأشار إلى أنّ «المحتجين سيمكثون في الحدود لمدة أربعة أيام، وأنّ المسيرة شعبية ولا تتبع أي جهة أو حزب كما يروج لها البعض، وإنما هي ناتج طبيعي رداً على الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين».
ولفت إلى أنّ تحرك المسيرة إلى الحدود السعودية أتى بعد التعسفات التي يواجهها اليمنيون من قبل السلطات السعودية قبل نحو شهرين، مؤكداً أن الشباب متحمسون جداً في المسيرة، ولن يتراجعوا أبداً عن مطالبهم.
وشرعت السعودية في تشييد سياج إسمنتي بين البلدين تصل كلفته إلى أكثر من 12 مليار دولار منذ بدء الاحتجاجات التي أدت إلى تخلي الرئيس السابق صالح عن حكم اليمن مع بداية العام 2011 .