أماط وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم اللثام عن مخطّط إرهابي كان تنظيم متشدّد يرسم لتنفيذه في العاصمة القاهرة ومدينة الإسكندرية الساحلية لتفجير إحدى السفارات الأجنبية.
وأكّد إبراهيم في مؤتمر صحافي بمقر الوزارة أمس، أنّ «الخلية الإرهابية كانت على اتصال بالخلية المعروفة إعلامياً بخلية مدينة نصر»، مشيراً إلى أنّ «الخلية الإرهابية كانت على تنسيق مع القاعدة بغرب آسيا»، مشدّداً على أنّ وزارته «أعلنت الحرب رسمياً على البؤر الإجرامية بالبلاد من أجل استئصالها من منابعها وإعادة الأمان للشارع والمواطن».
وأضاف وزير الداخلية أنّ «رجال الوزارة نجحوا خلال الساعات الماضية في ضبط كميات ضخمة من الأسلحة الآلية والخرطوش في مناطق مختلفة من مصر، موضحاً أنّه «لا توجد خلايا لتنظيم القاعدة في مصر ولكن توجد عناصر تتواصل معه».
وكشف إبراهيم عن أنّ بعض المستندات المضبوطة مع الخلية الإرهابية تثبت تلقي عناصرها تدريبات عسكرية من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وعناصر أخرى للقاعدة في باكستان والجزائر، كذلك تواصلها مع بعض العناصر الجهادية في سيناء، مشيراً إلى أنّ «المجموعة الإرهابية المضبوطة ترتبط بخلية مدينة نصر الإرهابية التي تم ضبطها مطلع العام الجاري ويحاكم أعضاؤها حالياً بالقاهرة».
وكان مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية أفاد بأن قطاع الأمن الوطني بالوزارة ألقى القبض بالفعل على خلية جهادية مكونة من ثلاثة أعضاء يرتبطون فكرياً وتنظيمياً وبشكل مباشر بتنظيم القاعدة وهم عمرو عقيدة ومحمد عبد الحليم حميدة ومحمد مصطفى بيومي، وتم القبض على الأول في القاهرة والأخيرين في الإسكندرية، وعثر بحوزتهم على 10 كيلو من مسحوق نترات الأمونيوم وهي مادة شديدة الانفجار، وكتب تحث على الجهاد وأجهزة كمبيوتر تحتوي على كيفية تنفيذ العمليات الانتحارية، وكانوا ينوون تفجير إحدى السفارات الأجنبية.
وأكد المصدر أنّ المتهمين اعترفوا بانتمائهم للقاعدة فكرياً وتنظيمياً واتصالهم بشكل دوري بقياداتها في المنطقة، مشيراً إلى إقرارهم بأنهم كانوا يستعدون لتنفيذ سلسلة من عمليات انتحارية تخريبية في خطوط المترو وأماكن التجمعات في القاهرة والإسكندرية خلال الأيام المقبلة. واعتبر إبراهيم إحباط تلك الهجمات بأنّها أول إنجاز في مجال الأمن السياسي في مصر.