من المُقرّر استكمال محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد محجوب اليوم النظر القضية في قضيّة هروب الرئيس محمد مرسي من سجن وادي النطرون إبّان أحداث اقتحام السجون المصرية في الأيام الأولى لثورة 25 يناير، لسماع شهادة قائد الشرطة العسكرية السابق اللواء حمدي بدين بشأن تصريحات أدلى بها مُتعلقة بأنّ الشرطة العسكرية ألقت القبض على عناصر من حركة حماس وقت الثورة، وهو ما يتواكب مع اتهامات للحركة بتهريب المساجين من جماعة الإخوان المسلمين.
ويظل 28 يناير يوماً مُحاطاً بالعديد من علامات الاستفهام، إذ روى مأمور سجن ليمان 430 وادي النطرون اللواء عصام القوصي إحدى روايات ذلك اليوم، مؤكّداً في شهادته أمام محكمة استئناف الإسماعيلية والتي تنظر قضية هروب المساجين، أنّ «عملية اقتحام السجن كانت منظمة، وقامت بها عناصر مدرّبة وعلى دراية بخارطة السجن، ولم يقم بها الأهالي حسبما ردّد بعض الهاربين ومنهم مرسي».
وأشار القوصي إلى أنّ «العناصر التي قامت بعملية فتح السجن ذهبت بشكل مباشر إلى السجون السياسية التي كان موجودا بها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الإسلامية الأخرى، حيث كان المهرّبون يتحدثون لهجة عربية أو بدوية».
في سياق متصل، تقدّم المحامي المصري البارز سمير صبري ببلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا ضد كل من الرئيس محمد مرسي ومرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع بشخصهما، إلى جانب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يتهمهم فيه بالمسؤولية عن واقعة قتل 14 من قوات الأمن المكلفة بتأمين سجن وادي النطرون من المنطقة الخلفية المطلة على الصحراء، مطالبا بالتحقيق في الواقعة.
على الصعيد، فجّر وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم مفاجأةً من العيار الثقيل حينما أعلن أنه لا يوجد في سجلات مصلحة السجون ما يفيد أنّ الرئيس محمد مرسي كان سجيناً بسجن وادي النطرون، أو هروبه من السجن بعد اقتحامه، وهو التصريح الذي أثار العديد من ردود الأفعال من قبل معارضي الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين.
ووسط هذه الروايات المتضاربة، طالب محامون من المدعين بالحق المدني باستدعاء الرئيس محمد مرسي بشخصه باعتباره أحد المستفيدين من اقتحام السجن، فضلاً عن استدعاء كل من ورد اسمه أثناء مداخلته الهاتفية مع قناة الجزيرة.
في السياق، يرى مراقبون أنّ إثارة القضية من محاولات المعارضة للتضييق على مرسي ونظام جماعة الإخوان والضغط عليهما في محاولة لإسقاط الشرعية.