فيما يشتد التوتّر في شبه الجزيرة الكورية بين الجارين المتناحرين والولايات المتحدة الأميركية، بحثت سيول وواشنطن قضية التسلّح ومنع الانتشار النووي، في الشأن وجّهت بيونغيانغ انتقادات حادة لزيارة رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه إلى الولايات المتحدة ووصفتها بأنها «مقدمة حرب».

وناقشت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية أمس في مقر وزارة الخارجية بسيول قضية الحد من التسلح ومنع انتشار السلاح النووي، وتطرقت إلى المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن عقد مباحثات كورية جنوبية ـ أميركية حول قضية الحد من التسلّح ومنع انتشار السلاح النووي، مشيرة إلى أنها كانت بمشاركة منسق الشؤون المتعددة لوزارة الخارجية الكورية سين دونغ ايك ممثلاً كوريا الجنوبية، ومساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الأمن الدولي والحد من التسلّح روز غوتيمويلر نيابة عن الحكومة الأميركية.

وذكرت أن الطرفين تبادلا الآراء حول القضايا العالقة، كما تم التطرق إلى حصيلة الاجتماع التحضيري لمؤتمر مراجعة معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي في العام 2015، والمفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني التي تشارك فيها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والمبادرة الأمنية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وغيرها. وأجرى الجانبان مناقشات حول تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي التي تقضي بفرض عقوبات على بيونغيانغ إلى جانب القرار 2094.

وتزور غوتيمويلر سيول في إطار جولة خارجية تشمل كوريا الجنوبية والصين واليابان، وهي مسؤولة عن القضايا المعنية بالحد من التسلح وتنفيذ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، ومن المقرر أن تغادر اليوم بعد لقاء النائب الثاني في وزارة الخارجية الكورية جو تيه يول وغيره من المسؤولين الحكوميين الجنوبيين.

على الصعيد ذاته، انتقدت كوريا الشمالية أمس الزيارة التي أجرتها رئيسة كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة ونتائج القمة بينها وبين نظيرها الأميركي باراك أوباما، ووصفتها بأنها مقدمة لحرب ومعركة أهلية. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب»، عن الناطق باسم لجنة السلام والوحدة الوطنية في كوريا الشمالية، المسؤولة عن التعامل مع كوريا الجنوبية، قوله إن «زيارة المسؤولة عن السلطة في كوريا الجنوبية للولايات المتحدة تصعد التوترات في الوضع السياسي في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة وتزيد من مخاطر اندلاع الحرب».

ووصف الناطق جولة بارك في للولايات المتحدة بأنها إشعال لمعركة أهلية من أجل تعزيز التعاون في السياسات العدوانية ضد كوريا الشمالية، مضيفاً: «ذكرت أثناء الجولة عبارات مثل التخلي عن الأسلحة النووية والاستفزازات ودفع الثمن، ما يجعلها محلاً لسخرية العديد من الناس ويخيب الآمال فيها»، موضحاً أن بيونغيانغ تتحلى بالصبر في نظرتها إلى السلطة الكورية الجنوبية، مشدداً على أن «جميع الحقائق تشير إلى أنه يتعين على المسؤولة عن السلطة في كوريا الجنوبية اتخاذ خيار صحيح».

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المفاوض الأميركي الخاص حول البرنامج النووي الكوري الشمالي غلين ديفيس، سيزور كلاً من كوريا الجنوبية والصين واليابان خلال الفترة من 12 و18 مايو الجاري، موضحة أن «وفداً أميركياً برئاسة ديفيس سينطلق إلى كوريا الجنوبية غداً وسيتواجد في سيول بين 13 و15 مايو حيث يجري اجتماعات مع كبار المسؤولين أبرزهم نائب وزير الوحدة كيم نام سيك».

إقالة ناطق

 

قرّرت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه إقالة الناطق باسم الرئاسة يون تشانغ جونغ، في ظل شائعات عن تورطه بفضيحة تحرش جنسي. ونقلت وسائل إعلام كورية جنوبية أمس عن مساعد الرئيسة الكورية الجنوبية لشؤون العلاقات العامة لي نام كي قوله ان بارك، قرار إقالة يون بسبب سلوكه غير اللائق خلال الزيارة، ما شوّه سمعة كوريا الجنوبية، رغم انه أحد كبار موظفي الدولة.