شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس على أهمية العملية السياسية الأفغانية الصعبة في نجاح مهمة الحلف الأطلسي، وذلك أثناء زيارة غير معلنة للقوات الألمانية في شمال أفغانستان، حيث زارت برفقة وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزيير قندز بعيد وصولها إلى مقر قيادة القوات الألمانية في مزار الشريف، في سياق زيارة لم تكشف مدتها ولا برنامجها لدواعٍ أمنية.
وأكدت ميركل في قندز أهمية العملية السياسية في أفغانستان التي تتقدم أحياناً بطريقة صعبة وأحياناً بأبطأ مما يؤمل، مضيفة: «لكن ذلك أساسي إذا رغبنا في أن يشكل العمل العسكري نجاحاً»، في إشارة بالخصوص إلى الانتخابات الرئاسية التي ستفرز العام المقبل خليفة حامد قرضاي الذي لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة.
وفي كابول لم يكن بإمكان الرئاسة الأفغانية توضيح ما إذا كانت ميركل ستزور العاصمة للقاء قرضاي. وقال ناطق باسم الجيش الألماني في أفغانستان: «ستعود ميركل بعد الظهر إلى مزار الشريف، وهي موجودة هنا لتقديم دعمها لقواتنا وحضور اجتماعات والرد على المشاغل التي برزت بعد مقتل أحد جنودنا في الآونة الأخيرة».
وتأتي هذه الزيارة بعد ستة أيام من مقتل جندي ألماني أثناء عملية مشتركة مع الجيش الأفغاني ضد متمردين في ولاية بغلان. وهو أول جندي ألماني يقتل في أفغانستان منذ عامين. وقتل سبعة جنود أميركيين في 4 مايو الذي أصبح اليوم الأشد دموية على قوات الحلف الأطلسي منذ أغسطس. وجددت ميركل تأكيد رغبة برلين في الإبقاء على جنود ألمان في أفغانستان بعد انتهاء مهمة قوة الأطلسي في أفغانستان «ايساف» نهاية 2014. وكانت ألمانيا أعلنت في 18 إبريل نيتها الإبقاء على ما بين 600 و800 جندي على ذمة مهمة تدريب واستشارة ودعم لفترة تمتد بين 2015 و2017.
