أحكمت قوات النظام السوري، بالتعاون مع مقاتلي حزب الله، حصار المدنيين في مدينة القصير الحدودية، وسط أنباء متضاربة عن توجيهها إنذاراً أخيراً لسكانها بوجوب مغادرتها، فيما تقدمت كتائب الجيش الحر في مدينة إدلب وأحكمت الحصار على أهم مواقع النظام، في حين أعلن الثوار تمكنهم من قتل مدير سجن صيدنايا العسكري.

وأكد ناشطون سوريون أمس أن قوات النظام، مدعومة بقوات من حزب الله، باتت على مقربة من مدينة القصير الحدودية مع لبنان وأحكمت الحصار على سكانها المدنيين البالغ عددهم 25 ألف نسمة، في حين أفيد عن إلقائها منشورات تدعو سكان المدينة إلى مغادرتها، محذرة من هجوم على المدينة التي تحاصرها في حال عدم استسلام الثوار.

وقال المصدر الذي رفض كشف هويته إن «منشورات إلقيت فوق القصير تدعو السكان إلى مغادرة المدينة، لأن الهجوم على المدينة بات قريبا في حال لم يستسلم المسلحون».

وأفاد ناشطون أن المدينة باتت محاصرة من ثلاث جهات.

تقدم إدلب

على صعيد متصل، واصل عناصر الجيش الحر التقدم على جميع محاور القتال في محافظة إدلب، حيث اقتحموا مديرية الاعلاف شرقي النيرب، والتي كانت تعد قاعدة للنظام يحشد فيها أسلحته ومقاتليه، فيما أكدت مصادر الجيش الحر مصرع أكثر من سبعين عنصراً من القوات النظامية في معسكر القرميد ومعسكر الشبيبة في إدلب أثناء استهدافهما.

سجن صيدنايا

من جانب آخر، قال المركز الإعلامي السوري إن الجيش الحر تمكن من قتل العميد طلعت محمد محفوظ مدير سجن صيدنايا مع بعض مرافقيه، كما تم أسر مدير مكتبه مع عدد من مرافقيه.

ونُشر بيان مسجل للجيش الحر تبنى العملية وتعهد ببث اعترافات المعتقلين، حيث قال قيادي من الثوار إن كتيبة المهام الخاصة في الجيش الحر قامت بعملية نوعية أسفرت عن مقتل قائد سجن صيدنايا العميد طلعت محمد محفوظ مع بعض مرافقيه.

يشار إلى أن سجن صيدنايا من أهم السجون السياسية في سوريا.

مناطق متفرقة

ميدانياً أيضاً، قال نشطاء من المعارضة السورية إن 25 شخصا قتلوا في قصف شنه الجيش على بلدة حلفايا وسط البلاد أمس بعد انهيار هدنة محلية استمرت شهورا بين الجيش والمعارضة المسلحة.

 الفيليبين تنوي سحب جنودها من الجولان

 أعلن وزير خارجية الفيليبين البرت دل روزاريو أمس، أن بلاده ترغب في سحب جنودها العاملين ضمن قوة فض الاشتباك في هضبة الجولان السورية المحتلة، بعد خطف أربعة منهم.

وقال روزاريو إنه سيقترح سحب الجنود الفيليبينيين الـ 300 على الرئيس بنينيو أكينو، الذي يعود إليه اتخاذ القرار.

وأضاف للصحافيين: «ما إن يقول، حسناً، سنفعل ذلك بأسرع وقت».

وخطف جنود حفظ السلام الأربعة، أثناء قيامهم بدورية في المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا بالقرب من بلدة جملة.

وبعد رحيل الجنود الكنديين واليابانيين والكرواتيين، باتت القوة تعد جنوداً من النمسا والفيليبين والهند.

شريط مصور

من جانب آخر، بثت مجموعة مقاتلة في سوريا، شريطاً مصوراً يظهر الجنود المخطوفين، مؤكدة أن ما قامت به «عملية إجلاء لحمايتهم».

ويظهر في الشريط، ومدته 26 ثانية، شخص يتلو بياناً مكتوباً وسط العناصر الأربعة، جاء فيه: «تعلن قيادة لواء شهداء اليرموك عن تبني عملية إجلاء أربعة من عناصر الأمم المتحدة من منطقة المعركة، بين عناصر اللواء ومجرمي عصابات الأسد، خشية على حياة هؤلاء الجنود أولاً»، مضيفاً: «وثانياً، حتى لا يلجأ إليهم مجموعة من العناصر المجرمة التي ما زالت فارة.

وبالتالي، حدوث إشكال لا تحمد عواقبه بين أهالي الضحايا المدنيين وبين عناصر البعثة الدولية». وكانت الأمم المتحدة أعلنت الثلاثاء الماضي، أن مجموعة مسلحة خطفت أربعة من عناصر قوات حفظ السلام في مرتفعات الجولان.