يترقب المصريون اليوم أولى جلسات إعادة محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه، بتهم متعددة أهمها قتل المتظاهرين إبان أحداث الثورة، وسط اجراءات أمنية مشددة، حيث تم فرز ثلاثة آلاف شرطي و30 مدرعة و20 مصفحة لتأمين مقر الجلسة في أكاديمية الشرطة في العاصمة القاهرة.
وتعقد محكمة جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، اليوم أولى جلسات إعادة محاكمة مبارك ونجليه علاء وجمال واللواء العادلي وستة من مساعديه ورجل الأعمال حسين سالم، في قضايا قتل المتظاهرين أثناء الثورة وإهدار المال العام وتصدير الغاز لإسرائيل، بعد تنحي الدائرة الأولى، برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله، لاستشعارها الحرج، إثر قبول النقض المقدم من مبارك والعادلي على الحكم الصادر عليهما بالسجن المؤبد، وقبول طعن النيابة على براءة المساعدين، وقرار محكمة النقض بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جديدة.
ووضعت وزارة الداخلية خطة شاملة لتأمين الجلسة ارتكزت على كيفية نقل المتهمين المحبوسين من وإلى المحكمة وتشديد الحراسة الأمنية عليهم، تجنبا لاعتراضهم من قبل المتظاهرين.
وسيتم نقل الرئيس المصري السابق من مستشفى سجن طرة إلى أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس عن طريق طائرة هليكوبتر مجهزة طبيا، نظرا لحالته الصحية. كما شملت الخطة تأمين الأكاديمية من الداخل ومن الخارج.
واعتمدت الخطة الأمنية على اشراك أكثر من ثلاثة آلاف ضابط ومجند من مختلف قطاعات الوزارة، سيتم نشرهم داخل وخارج أسوار الأكاديمية بمشاركة نحو 20 سيارة مصفحة و30 مدرعة. وتقرر فرض إجراءات مشددة قبل بدء الجلسة، حيث منع دخول المحامين ممن لا يحملون التوكيلات الرسمية مع السماح للتلفزيون المصري بنقل وقائع جلسة إعادة المحاكمة على الهواء مباشرة.
كما وافق المستشار الرشيدي على منح 44 جهة إعلامية مصرية وعربية ودولية تصاريح بالدخول لتغطية جلسات المحاكمة، إلى جانب السماح بدخول 116 صحافياً، شرط عضويتهم في نقابة الصحافيين، لتغطية وقائع الجلسات.
وأكد مصدر قضائي أن جلسة اليوم «ستكون إجرائية بحتة، حيث توجه النيابة خلالها الاتهامات إلى المتهمين، كما ستقوم بمواجهتهم بأدلة جديدة، وبتقرير لجنة تقصى الحقائق، وما توصلت إليه من أدلة جديدة وتحقيقات نيابة الثورة، ومن ثم تقوم المحكمة بسؤال المتهمين عن ارتكابهم الوقائع والاتهامات المنسوبة إليهم، والاستماع إلى طلبات دفاع المتهمين والمدعين بالحق المدني».
أزمة مياه
حض خطباء المساجد في مدينة الغردقة الساحلية امس على المحافظة على المياه بعد قيام عمّال محطة مياه بوقف ضخ المياه عنها وعن مدينة راس غارب.
وأشار خطيب مسجد الصفوة في الغردقة إلى أن السلطات المحلية «أصدرت بياناً يفيد بقيام عمّال محطة مياه الكريمات بوقف ضح المياه عن مدينتي الغردقة وراس غارب على خلفية احتجاجات للمطالبة بمستحقات مالية».
ووفقاً لخطيب المسجد، «أشارت السلطات المحلية إلى أنها ستقوم بنقل مياه الشرب إلى المنازل من خلال شاحنات، إلى أن يتم حل المشكلة». القاهرة ـ يو.بي.آي
