دعا الاتحاد الأفريقي إلى قمة عاجلة بين رئيسي السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفا كير للبحث عن حل للنزاع على منطقة أبيي بعد مقتل زعيم قبيلة الدينكا وجندي إثيوبي من قوة حفظ السلام على يد أفراد من قبيلة المسيرية، في وقت توجه البشير إلى تشاد المجاورة لحضور قمة إقليمية، بينما أعلنت الخرطوم اعتزامها ملاحقة قياديين في الحركة الشعبية - قطاع شمال عبر «الانتربول».

وفي بادرة جديدة، حض الاتحاد الأفريقي في بيان مقتضب صدر في أديس أبابا أمس «رئيسي السودانيْن على اللقاء فوراً»، واصفاً الحادث الذي وقع في أبيي بـ«الخطير، والذي يسلط الضوء على أن الوضع الراهن في أبيي لا يمكن أن يستمر».

وقتل زعيم قبيلة الدنكا المتحالفة مع جنوب السودان كوال دنج مايوك على يد احد أفراد قبيلة المسيرية في إقليم أبيي الذي تتنازع الخرطوم وجوبا السيادة عليه. كما قتل جندي اثيوبي من قوات حفظ السلام، فيما افادت الأمم المتحدة والمسيرية ان 15 من قبيلة المسيرية المتحالفة مع الخرطوم قتلوا أيضاً.

وتوسط الاتحاد الافريقي في مارس الماضي في اتفاق سلام بين السودانيْن يقضي باستئناف صادرات النفط الجنوبية وتخفيف التوتر الذي ساد بين البلدين. لكن على الرغم من اجتماعات عقدت مؤخرا، لم يتمكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير من الاتفاق على مصير اقليم ابيي الذي تقطنه قبيلتا الدنكا والمسيرية.

وتدير قوات حفظ السلام الأثيوبية أبيي منذ ان سيطر السودان عليه في مايو 2011 بعد هجوم على قافلة من القوات السودانية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وسحبت الخرطوم قواتها في وقت لاحق بمقتضى خطة سلام رعتها الأمم المتحدة.

زيارة وقمة

في الأثناء، ذكر مسؤولون أن الرئيس السوداني توجه إلى تشاد المجاورة لحضور قمة إقليمية.

وقال السكرتير الصحافي للرئيس السوداني عماد سيد أحمد إن البشير سيشارك في قمة «السور الأخضر العظيم» التي تبدأ اليوم السبت في العاصمة التشادية نجامينا. ويهدف الاجتماع إلى مواجهة التصحر.

وكانت القمة تأجلت مرتين بسبب ما تردد من انتقادات دولية لاستضافة تشاد للبشير الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بالإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور السوداني.

وستكون الزيارة الرابعة التي يقوم بها البشير إلى تشاد، وهي من الدول الموقعة على اتفاقية روما وهي الوثيقة التأسيسية للمحكمة الدولية ومقرها لاهاي.

ملاحقة «الانتربول»

إلى ذلك، أعلنت السلطات السودانية اعتزامها ملاحقة قياديين في الحركة الشعبية - قطاع شمال، التي تخوض قتالاً ضد القوات الحكومية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الحدوديتين مع جنوب السودان.

وقالت وزارة العدل السودانية إنها ستلاحق مالك عقار وياسر عرمان عن طريق الشرطة الدولية لـ«تورطهما في الأحداث الدامية التي شهدتها ولاية النيل الأزرق» العام 2011.