شهدت ست محافظات عراقية في الغرب والشمال أمس صلوات موحدة واحتجاجات حاشدة في جمعة «خيارنا حفظ كرامتنا» كرس منظموها خطاباتهم على وحدة العراق، فيما أعلن عدد من المحتجين بدء تشكيل وفد للتفاوض مع الحكومة، بالتزامن مع إبداء تكتل كردي معارض لحكومة أربيل استعداده للوساطة بين الطرفين.

وشارك عشرات آلاف العراقيين من سكان مدينة الرمادي في تظاهرات في ساحة العز والكرامة شمال المدينة في جمعة «خيارنا حفظ كرامتنا»، حيث رفعوا شعارات تدعو إلى الوحدة والسلام ونبذ الطائفية.

وأكد خطيب الجمعة في الرمادي محمد الجميلي أن «الحكومة العراقية لم تمنح نفسها فرصة للاستماع لمطالب المتظاهرين بل على العكس استخدمت قوة السلاح»، مطالباً المراجع الدينية والأمم المتحدة بـ«كبح شهوة السلطة لدى رئيس الوزراء نوري المالكي»، على حد وصفه. وتابع الجميلي: «نحن مع خيار وحدة العراق وحقن دماء العراقيين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين»، معربا عن أمله في أن «لا تجبرنا الحكومة على تبني خيارات مُرة»، على حد تعبيره.

وفي الفلوجة، أدى آلاف العراقيين صلاة جمعة موحدة على الطريق الدولي السريع شرق المدينة. واتهم خطيب الجمعة المالكي بالوقوف وراء التفجيرات التي استهدفت مساجد في بغداد خلال الأيام الماضية لـ«إثارة الفتنة الطائفية». كما اتهم من اسماهم «الصحوة الجديدة» المدعومة من المالكي بالمسؤولية عن عمليات اغتيال قبل أيام».

وفد تفاوضي

ومن جانبه، قال نائب رئيس مجلس محافظة الانبار سعدون الشعلان إن المعتصمين في صدد تشكيل وفد تفاوضي مع الحكومة من أجل إنهاء الحراك الشعبي في المحافظات المحتجة. واشار الشعلان إلى أن اتصالات تجري لتشكيل وفد يضم 12 عضوا من قادة الاعتصامات والتظاهرات في المحافظات المعتصمة للبدء بمفاوضات مع الحكومة الاسبوع المقبل. وأوضح أن الوفد يضم قانونين وسياسيين ومن قادة الاعتصام والتظاهرات ومن علماء الدين وزعماء العشائر ويمثل المحافظات الست المحتجة.

وساطة كردية

في الأثناء، قالت كتلة التغيير النيابية الكردية، التي يتزعمها نيشيروان مصطفى، إنها مستعدة للتوسط بين الحكومة والمتظاهرين لحل الازمة بينهما. وقال النائب عن الكتلة لطيف مصطفى في تصريحات: «نحن نقبل بأن نكون وسيطا بين الحكومة والمعتصمين بأشراف الأمم المتحدة لحل الأزمة وإنهاء التظاهرات».

 الحدود الأردنية

 أعيد أمس فتح منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن، أقصى غرب محافظة الأنبار، لمدة محددة.

وأفادت مصادر إعلامية بأن إدارة المنفذ «أعطت الأولوية لعبور الشاحنات المحملة بالبضائع القابلة للتلف، بالإضافة إلى السماح للمسافرين بالعبور من وإلى الأراضي العراقية عبر المنفذ». البيان