تظاهر المئات من عناصر الأمن التونسي والمدنيين أمس أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي (اعلى سلطة في البلاد) منددين بـ«الارهاب»، ومطالبين باستصدار قوانين تجرم الاعتداء على الشرطة، في وقتٍ دعا اتحاد نقابات الأمن التونسي المجلس إلى «تضمين الدستور الجديد بندا يخص المؤسسة الأمنية وحيادها ويضمن الابتعاد عن جميع مظاهر تسييس المؤسسة الأمنية».

ورفع المحتجون أمس شعارات عديدة تدعو الى «الكشف عن المتورطين في سفك دماء زملائهم في مختلف الأحداث الإرهابية التي شهدتها تونس خلال العامين الماضيين»، فيما حاول عدد من العناصر الأمنية والمدنيين اقتحام المجلس الوطني التأسيسي لحمل النواب على اتخاذ اجراءات صارمة تمكن رجال الأمن من حماية البلاد، منددين بـ«المخاطر والصعوبات التي تعترض العناصر الأمنية المتواجدين في النقاط الحدودية».

ويأتي هذا التحرك بعد اصابة 16 من قوات الامن والجيش في انفجار ألغام زرعها مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة في جبل الشعانبي من ولاية القصرين (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر، وقتل ضابط شرطة في العاصمة تونس على يد سلفيين متطرفين.

دعوة أمنية

بدوره، ذكر اتحاد نقابات الأمن التونسي في رسالة مفتوحة للرأي العام أن «ما تعيشه بلادنا اليوم من مخاطر الإرهاب وتداعياته على أمن الدولة التونسية وشعبها يحتم على المجموعة الوطنية تضافر جهودها وتوحيد مواقفها مهما كانت التضحيات من أجل القضاء على كل ما من شأنه أن يهدد الديمقراطية الناشئة في بلادنا ومسيرة التنمية الشاملة والسلم الاجتماعي».

ودعا الاتحاد المجلس التأسيسي إلى «تضمين الدستور الجديد بندا يخص المؤسسة الأمنية وحيادها ويضمن الابتعاد عن جميع مظاهر تسييس المؤسسة الأمنية».

الحوار الوطني

إلى ذلك، أعلن الأمين العام المساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي أن المرحلة الثانية من مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا إليه الاتحاد ستنطلق الخميس المقبل.

وقال المباركي ان الجولة الثانية من المؤتمر «ستجمع كل الأحزاب السياسية بما في ذلك أحزاب الإئتلاف الحاكم، «الترويكا»، والمعارضة، مشيرا إلى أن «أكثر من 50 حزبا و30 منظمة ومكونات المجتمع المدني ستشارك في المؤتمر».

وأكد المباركي «ضرورة تجاوز كل الخلافات السياسية مراعاة لمصلحة البلاد، خاصة أنه ليس هناك أي خيار آخر غير التوافق والتفاهم بين كل الأطراف والفرقاء السياسيين للخروج من الأزمة والوضع الراهن بأخف الأضرار»، على حدّ تعبيره.