خرج التعديل الوزاري الذي طرأ مؤخراً على الحكومة المصرية التي يترأسها هشام قنديل، ليهدر معه آخر فرصة للتوافق بين القوى السياسية المختلفة، فيما حسم حالة الانقسام الحالية التي تشهدها الساحة المصرية، خاصة أن التعديل عزز من الجدل الدائر في الشارع، وأسهم في وضع المزيد من علامات الاستفهام حول سياسات الإخوان في الحكم.
وجاء التعديل يؤكد حقيقة لطالما تحدث عنها كافة الخبراء والمُحللون في مصر، وهي أن النظام يستهزئ بالشارع ويتجاهل مطالبه، في وقت اعتبر مراقبون أن تلك السلوكيات قد تُعجل بسقوطه فعلاً. وتقول الناطقة باسم التيار الشعبي هبة ياسين، في تصريحات لـ «البيان»، إن «النظام لم ولن يستجيب لمطالب المُعارضة»، وهو تصريح عبّر عن حالة اليأس والإحباط التي أمسكت بتلابيب المعارضة المصرية وكافة فئات الشعب.
استهزاء بالشارع
ويلفـت مراقبـون إلـى أن طـبيعة تعامل النظام المصري الحالي مع مختلف الأزمات، هي موضع تساؤل وجدل موسع، فالنظام الإخواني فشل في كل مرة أن يعبّر عن الشارع ومطالبه، وراح يعلن انحيازه، وبشكل واضح، فقط لما يملَى عليه من مكتب إرشاد الجماعة، وهو ما ظهر بوضوح من خلال جملة القرارات التي اتخذتها مؤسسة الرئاسة تماشياً مع رغبة «الإخوان».
مواجهة جديدة
وتأتي تلك التطورات في العلاقة بين النظام والشارع، فـي وقت تواصل القوى السياسية والـثورية الحشد لتظاهرة مليونية حاشدة في 17 مايو الجاري، يتوقع مراقبون أن تكون مواجهة جديدة في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير. ووعززت من أسباب الاحتجاجات المقبلة، أوضاع اقتصادية صعبة للغاية يعيشها الشارع المصري حالياً.