كشفت تقارير إعلامية أمس أن سلطات الاحتلال شقّت خلال الأعوام الماضية شبكة شوارع تربط بين المستوطنات في شمال وجنوب القدس الشرقية ووسط المدينة المحتلة والشوارع الرئيسية الموصلة إلى تل أبيب بهدف منع أية إمكانية لتنفيذ الانسحاب من الشطر الشرقي في حالة التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، في حين تظاهر مئات الفلسطينيين في باحة المسجد الأقصى تنديداً بسياسة التهويد.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن «شبكة الشوارع تمر داخل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية مثل بيت حنينا في شمال المدينة وبيت صفافا في جنوبها، من أجل ربط المستوطنات في ضواحي المدينة بوسطها في القدس الغربية».

ونقلت «هآرتس» عن العضو في ما يسمى «مجلس السلام والأمن»، الذي يضم ضباط جيش كباراً في الاحتياط، العقيد شاؤل أريئيلي قوله إن «جميع خطط السلام في العقود الأخيرة، مثل مبادرة جنيف وكامب ديفيد وأنابوليس، تضمنت تسليم الأحياء الفلسطينية إلى سيطرة الدولة الفلسطينية».

وأردف أن «هذا التقسيم للمدينة استند إلى المبدأ الذي وضعه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بأن الأحياء اليهودية (أي المستوطنات) ستبقى تحت سيطرة إسرائيل والأحياء الفلسطينية ستكون تحت سيطرة الدولة الفلسطينية، لكن شق هذه الشوارع يحول تطبيق هذا المبدأ إلى مستحيل».

وأضاف أريئيلي أن «سياسة بلدية القدس منذ احتلال شرقي المدينة كانت منع تداخل الأحياء الفلسطينية والمستوطنات ببعضها، لكن تم انتهاك هذا المبدأ بواسطة شبكة الشوارع الإسرائيلية التي تضع صعوبات أمام تنفيذ الفصل بين هذه الأحياء والمستوطنات».

وقالت الصحيفة: إنه «في الشهور المقبلة، سيتم شق شارع جديد، يحمل الرقم 21، وسيربط مستوطنة رمات شلومو بشمال القدس الشرقية مع شارع رقم 20، وهذا الشارع سيمر أيضاً في بيت حنينا».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو افتتح الأحد الماضي الشارع الجديد، واسمه الشارع رقم 20، ومفترق طرق جديد يحمل اسم والده، يمر من وسط بيت حنينا ويربط بين مستوطنتي «بسغات زئيف» و«نافيه يعقوب» وبين الشارع الرئيسي رقم 443 المؤدي من القدس إلى تل أبيب.

تظاهرات فلسطينية

وفي سياق متصل، تظاهر نحو 300 فلسطيني في باحة المسجد الأقصى بعد انتهاء صلاة الجمعة، التي تمكن نحو 30 ألف شخص من أدائها، حيث رفع المتظاهرون أعلاماً فلسطينية احتجاجاً على تدنيس اليهود المسجد المبارك.

احتجاجات وإصابات

إلى ذلك، أصيب شاب وصحافي فلسطينيين بجروح خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي لدى تدخله لتفريق مسيرات مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل في عدة مدن بالضفة الغربية. كما أصيب عشرات الفلسطينيين ونشطاء السلام والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق بعدما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.