في تصريحات عكست الاحترام الذي تكنه للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، أكدت عضو مجلس الأمة زهية بن عروس أنها لن تترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أبريل 2014 في حال تقدم بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، في وقت اعتبرت أن «النظام البرلماني» هو أصلح نظام سياسي للجزائر في المرحلة اللاحقة.
وفي حين لفتت بن عروس، وهي إعلامية سابقة، إلى رغبة ثلاث نساء في خوض معترك المنافسة الرئاسية المقبلة، قالت عضو مجلس الأمة في تصريحات لـ«البيان» إنه في حال لم يترشح بوتفليقة في الانتخابات المقبلة فإن قرار ترشحها يحدده التوجه السياسي الذي تنتمي إليه وهو حزب أمل الجزائر المعروف إعلاميا بحزب «تاج».
3 نساء
وأشارت إلى أن هناك ثلاث نساء من المرتقب أن يخضن معركة الانتخابات المقبلة حيث اكتفت بإعلان اسمين منهن وهما: الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون ورئيسة حزب العمل والبيان نعيمة صالحي فيما تطرقت إلى التعديل الدستوري المرتقب إجراؤه في سبتمبر المقبل، حيث شددت بن عروس على أن النظام البرلماني يعد أفضل نظام سياسي للجزائر في المرحلة اللاحقة موضحة أن يجب ان يكون نظاما قائما على الفصل التام بين السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وقالـت بـن عـروس إن التعـديلات الدستوريـة يجـب أن تكـون تعديلـات تستشـرف 50 عامـا المقبلـة، مؤكـدة أن النظـام البرلمانـي الـذي تقصـده هـو أشبـه نظـام « شبـه رئاسـي» قائـم علـى الفصـل بيـن السلطـات ومساءلـة البرلمـان للحكومـة مشـددة علـى ضـرورة إلغـاء تسميـة الوزيـر الأول واعتمـاد صفـة رئيـس الـوزراء أو رئيـس الحكومـة وهـو مـا يجعـل رئيـس الحكومـة مسـاءلاً برلمانيـاً منوهـة بـأن الحـال اليـوم هـو أن الوزير الأول غير مساءل برلمانيا على اعتبار أنه ينفذ برنامج رئيس الجمهورية.
صلاحيات أوسع
واقترحت بن عروس أن تمنح صلاحيات أوسع لمجلس الأمة بحيث يتجاوز إطار تقديم التوصيات إلى التشريع داعية رؤساء الأحزاب إلى وضع معايير موضوعية تعتمد على الكفاءة في ترشيح أعضائها إلى المجالس البلدية أو الولائية «المحافظات» أو البرلمانية حتى يتحقق النضج السياسي معربة عن أسفها لوصول بعض الشخصيات إلى البرلمان من ذوي السوابق من دون ان تشير إلى أسماء هؤلاء.
نقطة انعطاف
من جانب آخر، أثنت عضو مجلس الأمة على التجربة السياسية الجزائرية التي ارتكزت على التعددية الحزبية بعد دستور 1989 حيث وصلت عدد الأحزاب 44 اليوم معتبرة أن أحداث 1991 نقطة انعطاف في تاريخ الجزائر على إثر توقيف المسار الانتخابي آنذاك بعد فوز الحزب المنحل وهو الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأغلبية المقاعد البرلمانية وما أعقب ذلك من أحداث دموية عرفت في الجزائر بالعشرية السوداء.
وبمناسبة اليوم العالمي للصحافة، قالت بن عروس ان الدستور الجزائري كفل حرية التعبير حيث ارتفع عدد الصحف من 60 في العام 1996 إلى 130 في يومنا هذا مؤكدة أن التلفزيون الجزائري ناقش سابقاً مواضيع تعكس مدى حرية التعبير مشددة على ضرورة تقنين الإعلام الالكتروني الذي اجتاح العالم اليوم.
