استجاب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للضغوط التي مارسها الصحافيون والسياسيون عليه، وألغى قراراً سابقاً له بتعيين وكيل جديد لجهاز الرقابة والمحاسبة، في وقت اغتيل ضابط استخبارات في مدينة الحوطة بمحافظة شبوة، بعد يوم على اغتيال ثلاثة طيارين عسكريين في المدينة نفسها.

وقال مصدر أمني يمني في تصريحات صحافية أمس: «اغتال مجهولون يعتقد انهم من تنظيم القاعدة، الضابط في الأمن السياسي محمد الكوبي وسط الشارع العام لمدينة الحوطة بمسدس كاتم للصوت، حين كان في طريقه إلى مقر عمله». وأردف أن المهاجمين «كانا يستقلان دراجة نارية حين اقتربا من الضابط واطلقا عليه النار من سلاح كاتم للصوت، وفرا إلى جهة غير معلومة». وأضاف: «حاول مسعفون انقاذ الجندي وقاموا بنقله إلى مستشفى ابن خلدون لتلقي العلاج، إلا انه كان توفي. والحادثة تعد الأولى التي يتم خلالها استخدام مسدس كاتم للصوت».

وكان الجيش اليمني طرد «القاعدة» من الجزء الأكبر من جنوب اليمن، في هجوم واسع قبل عام، لكن التنظيم ما زال يشن هجمات عنيفة على قوات الأمن.

وانتهز التنظيم المتطرف ضعف السلطة المركزية في 2011 مع اندلاع الانتفاضة الشعبية على الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لتعزيز سيطرته على شرق وجنوب اليمن.

قضية الطيارين

الى ذلك، قال مصدر امني في محافظة لحج إن أجهزة الأمن تمكنت من إلقاء القبض على احد المتهمين بقتل الطيارين الثلاثة «الذين قتلوا في عمل إرهابي غادر وجبان بمدينة الحوطة عاصمة المحافظة». وبحسب المصدر، فإن المتهم الذي تم القبض عليه يكنى بـ«الصاروخ»، وان الشرطة «تجري حاليا عملية بحث وتحر عن بقية المتهمين بارتكاب هذه الجريمة، للقبض عليهم وإحالتهم إلى أجهزة العدالة، لينالوا جزاءهم الرادع».

قرارات هادي

سياسياً، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية ان الرئيس عبدربه منصور هادي ألغى قرار تعيين وكيل للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة استجابة لمطالب فئة واسعة من النخب الساسية والإعلامية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية أن الرئيس اليمني «وجه بإلغاء القرار، حينما بلغه أن المعين وكيلاً للشؤون المالية والإدارية والفنية في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة كان مديراً لمكتب نصر طه مصطفى (مدير مكتب هادي ) وعدم تخصص المعين لشغل المكان». ونقلت الوكالة عن مصدر في الرئاسة اليمنية القول إن «إلغاء القرار يأتي تلبية لمطالب قطاعات واسعة من النخب».

دعوى قضائية

من جهته، قال المحامي عبد الكريم سلام انه لن يتراجع عن السير في تحريك الدعوى القضائية ضد مؤسسة الرئاسة لـ«مخالفتها القانون في تعيين قيادات في جهاز الرقابة والمحاسبة ومسؤولي دوائر في مكتب الرئاسة». واضاف أن «المسألة لا تقتصر على إلغاء قرار تعيين بل تمتد الى كل القرارات التي صدرت بالمخالفة للقوانين».