صرح رئيس وزراء إيطاليا، إنريكو ليتا، أمس، انه ليس متأكداً إلى متى سوف يظل في منصبه رئيساً لحكومة ائتلاف موسعة، محذرا من أنه يواجه مهمة «شاقة للغاية». وتواجه الحكومة أزمة اقتصادية عميقة، ويدعمها تحالف مضطرب بين حزب شعب الحرية، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلسكوني، والحزب الديمقراطي الذي ينتمى إلى تيار يسار الوسط.
ودعا ليتا لتخفيف سياسات الاتحاد الأوروبي، المتعلقة بالتقشف وتعهد بخفض الضرائب لإنعاش الاقتصاد، كما قال، أمس، إن الوزراء الذين حصلوا بالفعل على مرتبات برلمانية لن يحصلوا على مزيد من المرتبات.
من جانب آخر، رفعت مجموعة يمينية متطرفة صغيرة في إيطاليا لافتة عنصرية مهينة ضد وزيرة الاستيعاب، سيسيل كيينغي (49 عاما)، والتي تحمل الجنسية الكونغولية أيضا، حسبما ذكرت صحف إيطالية، أمس. وكتبت مجموعة (القوة الجديدة) على اللافتة التي علقت ليلا أمام مقر الحزب الديموقراطي، والذي تنتمي إليه في ماتشيراتا وسط إيطاليا: «كيينغي عودي إلى الكونغو». وقالت هذه المجموعة الصغيرة في بيان بعيد ذلك «لا يمكننا بيع الجنسية الإيطالية إلى عناصر غريبين عن ثقافتنا، كما لا يمكننا أن نجبر المواطنين على التصفيق لنموذج مجتمع متعدد الأعراق، مثل مجتمع الضاحية الباريسية».
وكيينغي أول سيدة سوداء في تاريخ إيطاليا تتولى منصب وزير، وقد وصلت في 1983 إلى إيطاليا من الكونغو الديموقراطية، وتسعى منذ توليها الحقيبة الوزارية لبدء نقاش حول حق المواطنة، بناء على الإقامة، وقالت «هؤلاء لن يوقفوني»، مؤكدة أنها «تريد أن تثير جدلا لا أن تفرض نموذجا».