كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس أن مقاتلي الجماعة الرئيسية في المعارضة السورية المسلحة «الجيش السوري الحر»، ينشقون عنه، ويلتحقون بـ«جبهة النصرة»، باعتبارها أفضل تمويلاً وتجهيزاً، فيما ذكرت مصادر ان «الحر» فقد ربع مقاتليه بهذه الطريقة.

وقالت الصحيفة، إنها جمعت أدلة عن تنامي قوة جبهة النصرة، المرتبطة بتنظيم القاعدة، من قادة الجيش الحر في مناطق مختلفة من سوريا، مما يعكس حجم المشكلة التي تواجهها الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأخرى التي تتجه لتسليح الثوار المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد. واضافت أن قادة الجيش السوري الحر اعترفوا بأنهم «فقدوا وحدات كاملة مؤخراً، انشقت والتحقت بجبهة النصرة، فيما فقد قادة آخرون ربع قوتهم أو أكثر».

ونقلت عن قائد لواء السيدة عائشة علاء الباشا، قوله إنه «حذّر رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم إدريس، من هذه المسألة الشهر الماضي، وابلغه بأن ثلاثة آلاف مقاتل انضموا إلى جبهة النصرة في الأشهر القليلة الماضية لعدم توفر الأسلحة والذخيرة».

واضاف الباشا أن مقاتلي الجيش الحر في ريف بانياس «هددوا بالانسحاب منه لعدم امتلاكهم القوة النارية لوقف مجزرة البيضا». وقالت «ذي غارديان» إن «لواء أحرار الشمال انضم إلى جبهة النصرة بشكل جماعي، في حين فقد لواء سفيان الثوري في ادلب 65 مقاتلاً انضموا إلى الجماعة نفسها قبل بضعة أشهر، لعدم وجود أسلحة، وقدّرت مصادر أخرى بأن الجيش السوري الحر فقد ربع مقاتليه في الأشهر الماضية».

ونسبت الصحيفة إلى قائد كتيبة تابعة للجيش الحر في بلدة دير حافر بريف حلب، أبو أحمد، والذي كان يعمل مدرساً من قبل، قوله إن «المقاتلين يشعرون بالفخر للانضمام إلى جبهة النصرة لأنها تعني القوة والنفوذ، ولأن مقاتليها نادراً ما يعانون من نقص في الذخيرة والمقاتلين ولا يتركون هدفهم إلا بعد تحريره، ويتنافسون على تنفيذ العمليات الاستشهادية». واشارت إلى أن أبو أحمد، وغيره من القادة في هذا الجيش، «اعترفوا بأن مقاتلين في وحداتهم انشقوا وانضموا إلى جبهة النصرة في محافظات حلب وحماة وادلب ودير الزور وريف دمشق».