اندلعت معارك عنيفة أمس بين الثوار السوريين والقوات الموالية للنظام، بما فيها ميليشيات تابعة لحزب الله، التي سيطرت قرية سورية في ريف القصير، فيما شن الجيش الحر هجوماً على أقوى حاجز عسكري في مدينة ادلب، ممهدين لتحريرها من قوات النظام. وفي تفاصيل الوضع الميداني، قال ناشطون إن مقاتلين تابعين لحزب الله سيطروا على قرية الشومرية السورية بعد قتال مع الجيش الحر. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته ان «اشتباكات عنيفة تدور في محيط قرية الشومرية» بعد سيطرة القوات النظامية ومقاتلي حزب الله على القرية. وذكر ان هناك «خسائر بشرية في صفوف الطرفين». كما اشار الى قصف براجمات الصواريخ على مدينة القصير، التي تعتبر معقلا لقوى المعارضة المسلحة. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» ان «الجيش مدعوما من مسلحي اللجان الشعبية الموالية له وحزب الله يتقدم نحو مدينة القصير»، مضيفا: «انهم يتفوقون بالقوة النارية، ويقومون بعمليات عنيفة لاستعادة القصير». وتعتبر القصير مع مدينتي الرستن وتلبيسة من آخر معاقل مقاتلي المعارضة في ريف حمص.وفي خضم هذه المعارك، سقطت خمسة صواريخ على مناطق حدودية مع منطقة القصير، في شرق لبنان.وأوضح مصدر ان ثلاثة صواريخ سقطت في منطقة الهرمل، التي تقطنها غالبية شيعية موالية لحزب الله، واثنين في منطقة مشاريع القاع، التي تقطنها غالبية سنية مؤيدة للمعارضة السورية. كما ذكر مصدر امني آخر في شمال لبنان ان لبنانيين اثنين من مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية قتلا في معارك القصير، وتم ابلاغ عائلة احدهما بمقتله.وليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن مشاركة لبنانيين سنة الى جانب مجموعات المعارضة في سوريا، وان كانت هذه المشاركة اجمالا غير مرتبطة بتنظيم او حزب معين، انما بمجموعات اسلامية او جهادية، او بمبادرات فردية.

أما في محافظة ادلب، فأفاد المرصد عن «انفجارات عنيفة هزت مستودعات الذخيرة في معسكر القرميد التابع للقوات النظامية، نتيجة استهدافها بصواريخ أرض أرض قصيرة المدى من الكتائب المقاتلة». وقال ناشطون إن الجيش الحر اقتحم الحاجز الذي يعتبر من أخطر وأضخم الحواجز العسكرية التي تعيق تحرير مدينة ادلب.