ضخ التوافق الروسي الأميركي حول «الحل السياسي» في سوريا جرعة تفاؤل واسعة أدت إلى التخفيف من «يأس» الموفد العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي الذي اعتبرها «أول خطوة تدعو إلى التفاؤل» منذ وقت طويل جداً. وبينما رحّب الاتحاد الأوروبي بالتوافق بين موسكو وواشنطن.. عرض «المساعدة بأي شكل»، في مؤشر على أن مناقشة الحلول تمّت بعيداً عن بروكسل.
واعتبر الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن التوافق الروسي الأميركي على حض النظام السوري ومقاتلي المعارضة على إيجاد حل سياسي للأزمة «خطوة أولى مهمة جدا». وقال الإبراهيمي بحسب بيان صادر عن مكتبه: «إنها أول معلومات تدعو إلى التفاؤل منذ وقت طويل جداً».
وقال موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الذي كان احد مساعديه قال الخميس الماضي إنّه يفكر في الاستقالة أمام انسداد أفق الحل السياسي للنزاع في سوريا، إنّ «التصريحات التي صدرت في موسكو تشكل خطوة أولى إلى الأمام مهمة جداً، لكنها ليست سوى خطوة أولى».
وقال الموفد، بحسب بيان مكتبه: «كل المعطيات تدعو إلى الاعتقاد» بأن التوافق الذي تم سيحصل على دعم الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي. وتابع: «من المهم بالقدر نفسه ان تحصل تعبئة في المنطقة بمجملها من أجل دعم هذه العملية».
ترحيب أوروبي
في السياق، صرح ناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ان الاتحاد الأوروبي «مرتاح جداً» للاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة حول سوريا.
وقال الناطق ان «الاتحاد الأوروبي مرتاح جدا لدعوة روسيا والولايات المتحدة إلى مؤتمر من اجل السلام في سوريا»، مشيرا إلى ان الاتحاد «كرر مراراً أن حل النزاع يكمن في تسوية سياسية شاملة». وأكد مايكل مان ان «الاتحاد الأوروبي مستعد للمساعدة بأي شكل، ويأمل في أن يشكل المؤتمر بداية عملية السلام».
وأكد لافروف وكيري انهما يأملان في الدعوة إلى مؤتمر دولي في نهاية مايو الجاري للبناء على اتفاق جنيف الذي أقرته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن وتركيا والجامعة العربية) في يونيو الماضي. وينص اتفاق جنيف على تشكيل حكومة انتقالية «بصلاحيات تنفيذية كاملة» تسمي «محاورا فعليا» للعمل على تنفيذ الخطة الانتقالية، على ان تضم الحكومة أعضاء في الحكومة الحالية وآخرين من المعارضة»، من دون التطرق إلى مسألة تنحي الأسد.
وقال كيري في المؤتمر الصحافي ان الاتفاق الذي يتضمن ست نقاط وتم برعاية مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة السابق كوفي انان «يحب ان يكون خارطة الطريق التي يستطيع الشعب السوري من خلالها إيجاد طريقه إلى سوريا الجديدة، ويمكن ان يتوقف بها حمام الدم والقتل والمجازر». وحذر من ان «البديل هو مزيد من العنف واقتراب سوريا اكثر من الهاوية، أو حتى السقوط في الهاوية والفوضى».
موقف بريطانيا
بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يوجد «كم متنام من المعلومات المحدودة لكنها مقنعة» يظهر ان النظام استخدم ويواصل استخدام أسلحة كيماوية مثل غاز السارين، مشيراً إلى ان «مساحة الشك تواصل التقلص». وأضاف أنه سيتوجه إلى روسيا غداً لبحث المسألة مع الرئيس فلاديمير بوتين. 3 ساعات
ذكرت تقارير إخبارية أمس أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري انتظر أكثر من ثلاث ساعات حتى التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في لفتة رمزية قد تشير إلى تراجع المكانة الأميركية دولياً مقابل صعود روسي. وذكرت وكالة «فرانس برس» في سياق تقرير عن زيارة كيري أنه «بعد انتهاء المباحثات مع بوتين التي بدأت بتأخير أربع ساعات، تباحث كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف». البيان
