اتهم وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أمس، الرئيس السوري بشار الاسد بأنه انتقل الى «الخطة باء» في محاربة مقاتلي المعارضة وهي «التطهير العرقي» في بعض المناطق في سوريا، في وقت طمأن وزير الخارجية الإيراني حلفاءه من ان «الوضع في سوريا يسير على ما يرام».

وصرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لصحيفة «حرييت» التركية: «شرحت الأمر لوزير الخارجية الأميركي جون كيري: مجزرة بانياس مرحلة جديدة في الهجمات التي يشنها نظام» دمشق في اشارة الى محادثة هاتفية أجراها اخيرا مع نظيره الاميركي.

وأضاف: «ما يقلقنا في مجزرة بانياس هو الانتقال الى استراتيجية التطهير العرقي في منطقة محددة عندما يفقد السيطرة على كامل البلاد». وعثر على مئات الجثث منذ يوم السبت الماضي في حي بمدينة بانياس غرب سوريا بعد ان شنت القوات النظامية هجوما عليه الجمعة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات التابعة للنظام وخصوصا الشبيحة «قتلت بالرصاص او طعنا او احرقت» هؤلاء الاشخاص. واعتبرت المعارضة السورية ان مضاعفة هذه الاعمال الوحشية يندرج في اطار حملة «للتطهير العرقي» حيال السنة في هذه المنطقة العلوية. ويشكل السنة 10 في المئة من سكان محافظة طرطوس التابعة لها بانياس مقابل 80 في المئة من العلويين.

الخطة «باء»

وأوضح الوزير التركي ان «الخطة باء استراتيجية تقوم على فتح منطقة وممر لطائفة ما من خلال مواجهات طائفية».

وهذا الممر سيربط على حد قوله المناطق ذات الغالبية العلوية في غرب سوريا بحمص (وسط) على طريق دمشق على طول الحدود اللبنانية.

وأضاف: «إنها لعبة خطيرة جدا. من شأن ذلك اشاعة الفوضى في لبنان وقد يخلق رغبة في الانتقام لدى السنة» الذين يمثلون 80 في المئة من سكان سوريا ويشكلون غالبية في صفوف مقاتلي المعارضة. وتدعم تركيا المعارضة في سوريا وتدعو بشار الاسد الى التنحي. وتستقبل تركيا على أراضيها حوالي 400 الف لاجئ.

تصريحات صالحي

في الأثناء، التقى وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق مساء اول من امس، وأكد مجددا على دعم طهران للنظام. وفي وقت سابق كان صالحي في الأردن، حيث حذر من عواقب لا يمكن إدراكها في حالة الإطاحة بالأسد، وقال إن التسوية السياسية فقط للصراع الدائر في سوريا هي التي ستحول دون اشتعال المنطقة.

كما حذر من التدخل الأجنبي في البلاد، حيث لقي الآلاف حتفهم منذ عام 2011 في الوقت الذي تحولت فيه الانتفاضة إلى صراع مسلح. وقال صالحي إن الوضع في سوريا «يسير على ما يرام».

وصرح للصحافيين: «جيش سوريا الشجاع استعاد أغلب الأراضي وسوريا الآن في وضع جيد وسوف تستعيد قوتها كاملة في المستقبل القريب». وأضاف: «نحن مستعدون لتكثيف مساعدتنا لإخواننا في سوريا في كل المناطق التي يحتاجها الشعب السوري». كما أجرى صالحي محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وحذر المعلم من أن سوريا لن تظل ملتزمة الصمت في مواجهة العدوان.

مغازلة حليف

كشف مستشار المرشد الإيراني، علي اكبر ولايتي، أن الرئيس المصري محمد مرسي بعث برسالة لإيران، أكد فيها أنه لا يمكن التوصل إلى حل للأزمة السورية والقضايا الإقليمية بدون مشاركة طهران.

وأشار ولايتي، في كلمته أمام حشد من أهالي مدينة تبريز شمال غرب البلاد «إلى مكانة إيران على الصعيدين الإقليمي والدولي». وكشف عن إرسال الرئيس محمد مرسي رسالة لايران، وقال إن «(الرئيس) محمد مرسي اكد في رسالته، بأنه لا يمكن حل الأزمة السورية، وجميع قضايا المنطقة بدون مشاركة إيران، وأن القاصي والداني يعترف بالدور الإيراني المميز في هذا المجال». طهران د.ب.