أيّدت محكمة النقض المصرية أحكام البراءة الصادرة على مسؤولي النظام المصري السابق المتهمين في قضية قتل المتظاهرين المعروفة باسم «موقعة الجمل» بعدما رفضت طعن النيابة في أحكام براءتهم، في حين قررت محكمة جنايات الجيزة تأجيل جلسات محاكمة رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد وآخرين في قضية بيع محمية «جزيرة البياضية» إلى جلسة 4 سبتمبر لسماع الشهود.
وقال المصدر القضائي إن محكمة النقض قضت برفض الطعن المقدم من النيابة العامة على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة ببراءة 24 متهماً في القضية المعروفة بموقعة الجمل يومي 2 و3 فبراير 2011، مضيفاً أن المحكمة أيدت الحكم الصادر بالبراءة.
وحصل معظم ضباط وأفراد الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين خلال الثورة على أحكام بالبراءة في مختلف مدن البلاد.
مأزق مرسي
وتضع أحكام البراءة الرئيس المصري محمد مرسي في مأزق حقيقي خاصة بعدما تعهد أكثر من مرة بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين واستعادة حقوق شهداء الثورة.
وكانت محكمة جنايات القاهرة برأت في اكتوبر الماضي جميع المتهمين في قضية «موقعة الجمل» التي كان يحاكم في إطارها عدد من كبار المسؤولين في النظام السابق أبرزهم أمين عام الحزب الوطني المنحل صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور، بالإضافة إلى آخرين من قيادات الحزب ونوابه البرلمانيين.
وفي هذا السياق، قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبوسعدة، في حسابه على «تويتر» أمس، إن حكم «البراءة في «موقعة الجمل» لسبب شكلي وهو أن النائب العام المستشار طلعت إبراهيم طعن بعد الميعاد، حتى لا يتم اتهام القضاء بأنه فاسد».
محاكمة عبيد
من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمدي قنصوه أمس تأجيل جلسات محاكمة رئيس الوزراء الأسبق د. عاطف عبيد ونائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق، د. يوسف والي وآخرين في قضية بيع محمية «جزيرة البياضية» بمحافظة الأقصر ومساحتها 36 فدانًا لرجل الأعمال الهارب حسين سالم، بسعر زهيد على نحو أهدر ما يزيد على 700 مليون جنيه من المال العام، إلى جلسة 4 سبتمبر، لسماع الشهود.
وتأتي إعادة محاكمة المتهمين في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الجنايات، والذي تضمن إدانة لجميع المتهمين في القضية، حيث أمرت محكمة النقض بإعادة محاكمة المتهمين أمام إحدى دوائر محكمة جنايات الجيزة غير التي أصدرت الحكم بالإدانة.
وكانت محكمة جنايات الجيزة سبق أن أصدرت حكمًا في أول شهر مارس من العام الماضي بمعاقبة عاطف عبيد، ويوسف والي، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، كما تضمن الحكم معاقبة كل من: أحمد عبدالفتاح، المستشار القانوني السابق ليوسف والي، ورجل الأعمال حسين سالم، رئيس مجلس إدارة شركة التمساح للمشروعات السياحية، ونجله «خالد» العضو المنتدب للشركة «هاربان»، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، فيما عاقبت المحكمة سعيد عبد الفتاح، المدير السابق لأملاك الدولة الخاصة بوزارة الزراعة بالسجن لمدة 3 سنوات، وبرأت المحكمة محمود عبد البر، المدير التنفيذي للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، من الاتهامات المسندة إليه في القضية، مع إلزام المتهمين جميعا، عدا محمود عبدالبر، بدفع مبلغ 796 مليون جنيه قيمة ما تم إهداره من المال العام جراء بيع جزيرة البياضية، وتغريمهم مبلغًا مساويًا.
رقابة
قرر المحامي العام الأول بالمكتب الفني للنائب العام المستشار محمد سيد خليفة تأجيل التحقيق مع الإعلامي باسم يوسف حتى إشعار آخر بتهمة إهانة الرئيس وازدراء الأديان، ولم يتسن معرفة أسباب التأجيل حتى الآن.
من جانب آخر احيل أمس رئيس تحرير صحيفة الوطن المصرية المستقلة وصحفي الى المحاكمة بتهمة نشر اخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام، بحسب ما قال مصدر قضائي. البيان
