أمرت وزارتا الدفاع والداخلية الجزائريتان سبع ولايات شرقية، تقع حدودها مع تونس وليبيا، بتشديد الإجراءات الأمنية لمراقبة الحدود باستخدام كافة السبل، والتي من بينها طائرات حربية.

وذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية أن التعليمات الصارمة للولايات السبع تعطي صلاحيات كاملة لولاة: تمنراست وإليزي والوادي وتبسة وخنشلة وسوق أهراس والطارف، باعتبارهم رؤساء اللجان الأمنية بولاياتهم، لكي يجندوا كل الإمكانات والعناصر البشرية، ووضع جميع الأسلاك الأمنية ضمن حالة تأهب، بهدف إحباط أي محاولة لتسلل الإرهابيين من تونس وليبيا اللتين تشهدان توترا أمنيا، واشتباكات مع جماعات مسلحة تابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». كما طُلب من الولاة عقد اجتماعات يومية لأعضاء اللجنة الأمنية لتقديم تقارير عن التحركات، ومن الولاة إلى خلية الأزمة المشكلة في وزارتي الدفاع والداخلية.

وأكدت التقارير الإعلامية أن التوتر السائد في تونس وليبيا جعل الجيش الجزائري يراقب الحدود بكل الوسائل، خاصة الطائرات الحربية.

قتل مسلحين

على الصعيد ذاته، قتلت قوات الجيش الجزائري سبعة مسلّحين، وصادرت أسلحة في عمليتين منفصلتين شمال شرقي الجزائر.

وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني أن العملية الأولى التي وقعت الثلاثاء «تمت على إثر نصب كمين بضواحي مدينة أغريب بولاية تيزي وزو (100 كيلومتر شمال شرق العاصمة) والتي أسفرت عن وضع حد لنشاط أربعة إرهابيين واسترجاع ثلاثة أسلحة من نوع كلاشينكوف».

أما العملية الثانية التي وقعت في اليوم نفسه بمنطقة بوحميدان على حدود ولايتي بومرداس (60 كيلومترا شمال شرق العاصمة) والبويرة (120 كيلومترا شمال شرقي العاصمة) فقد أدّت إلى «القضاء على ثلاثة إرهابيين واسترجاع ثلاثة بنادق رشاشة وكمية هامة من الذخيرة وأغراض أخرى».

وجدد الجيش الجزائري «عزمه وتجنّد وحداته الدائم عبر كامل التراب الوطني لمواصلة محاربة الإرهاب بكل حزم وإحباط كل محاولة للمس بسلامة التراب الوطني وأمن المواطنين».

اعتقال ليبيين

في الاثناء، ألقت قوات الدرك الجزائرية القبض على مسلحين ليبيين في عملية نفذتها على الشريط الحدودي مع ليبيا.

وذكر تلفزيون «النهار» الجزائري الخاص أن العملية وقعت بمنطقة عين أميناس في ولاية إليزي بأقصى جنوب شرق البلاد حيث ألقت قوات الدرك على «الإرهابيين الليبيين» الذين كانوا على متن سيارة رباعية الدفع. ولم يحدد المصدر عدد المقبوض عليهم، إلا أنه أشار إلى مصادرة سلاح من نوع كلاشنيكوف كان بحوزتهم.

أمن مشترك

إلى ذلك، أكد رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر، اثناء زيارته الجزائر، ضرورة التركيز على أمن واستقرار المنطقة.

وقال بن جعفر لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي أول من أمس ان «الأحداث التي تعيشها المنطقة تدفع إلى التركيز على المجال الامني بحثا عن الاستقرار» للبلدين، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الجزائرية الحكومية.

وأضاف ان «أمن تونس من امن الجزائر وأمن الجزائر من أمن تونس».

كما اكد بن جعفر ان «مستقبل البلدين مشترك وشراكتهما استراتيجية».

ويؤدي بن جعفر زيارة للجزائر تستمر ثلاثة ايام بدعوة من رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري محمد العربي ولد خليفة.