أعلنت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، في كلمة ألقتها أمس بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، أنّ «حكومتها ستعمل على دعم الدول التي تمر بمرحلة انتقالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
وأضافت إليزابيث الثانية في خطابها حول أبرز أهداف السياسة الخارجية لحكومتها الائتلافية، أنّ الأخيرة «ستعمل على منع الصراعات والحد من الإرهاب، وإطلاق عملية سلام في أفغانستان، ومنع العنف الجنسي في النزاعات في جميع أنحاء العالم»، لافتة إلى أنّ حكومتها «ستضمن الأمن والحكم الرشيد والتنمية لأقاليم ما وراء البحار التابعة للأراضي البريطانية، بما في ذلك حماية حق سكان جزر الفوكلاند وجبل طارق في تحديد مستقبلهم السياسي».
وأشارت الملكة في خطابها إلى أنّ حكومتها «ستعمل بعد توليها رئاسة مجموعة الثمانية على تعزيز النمو الاقتصادي ودعم التجارة الحرة، ومعالجة التهرب الضريبي، وتشجيع قدر أكبر من الشفافية والمساءلة»، مؤكّدة أنّ حكومتها الائتلافية «ستقدّم مشروع قانون لإدخال المزيد من الاصلاحات على نظام الهجرة في بريطانيا، وتستمر في الحد من الجريمة وحماية الأمن القومي».
كما استغلت الحكومة البريطانية خطاب الملكة لكي تعلن عن إجراءات تهدف إلى الحد من تدفق المهاجرين في الافتتاح الرسمي لدورة البرلمان أمس، إذ قالت الملكة اليزابيث الثانية في خطابها، الذي تعده الحكومة حيث تحدد فيه خططها للدورة البرلمانية القادمة، إنّ «مشروع قانون الهجرة سيضمن أن تلك البلاد تجتذب أشخاصاً سيساهمون ويردع أولئك الذين لن يساهموا».
وسيحد مشروع القانون من إتاحة نظام الرعاية الصحية المجانية للمهاجرين في بريطانيا ويفرض غرامات أكثر صرامة على الشركات التي تستخدم مهاجرين غير شرعيين وتمنع المهاجرين الذين يوجدون في البلاد بشكل غير شرعي من الحصول على تراخيص قيادة.
وتأتي الإجراءات بعد أيام من إلحاق حزب «الاستقلال» البريطاني المناهض للاتحاد الاوروبي الهزيمة بحزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وربما ينظر إليها على أنها رد فعل على ذلك. كما يساهم مشروع القانون في تيسير ترحيل المجرمين الأجانب ويحد من الحق في الاستئناف. ويعتبر مشروع قانون المهاجرين واحداً من نحو 15 مشروعاً آخر.
