شهدت جلسة مجلس النواب البحريني مداخلات هجومية ضد مشروع الموازنة التي تمّ تأجيلها أسبوعين، في أعقاب طلب رئيسة اللجنة المالية النائبة لطيفة القعود التأجيل، فيما حاول رئيس المجلس خليفة الظهراني إغلاق النقاش والتصويت على طلب القعود، الأمر الذي رفضه عدد من النواب في مقدمتهم النائب الثاني للرئيس عادل المعاودة، بينما أبدى عدد من النواب رفضهم إعطاء مهلة جديدة عبر مطالبتهم برفض الموازنة.

وأعرب النائب المعاودة عن بالغ الاستياء مما آلت إليه أوضاع الاقتصاد واستشاط غضباً بعد أن قال رئيس المجلس خليفة الظهراني: «أنت النائب الثاني والأجدر بك ألا تزايد»، الأمر الذي حدا بالظهراني مغادرة الجلسة لدقائق معدودة انتظمت بعدها الجلسة.

في السياق، صوّت مجلس النواب على إجراء تعديلات كبيرة على قانون التجمّعات والمسيرات، من أهمها اشتراط إيداع مبلغ تأميني مقداره 20 ألف دينار للحصول على ترخيص لتنظيم أي تجمّع أو مسيرة لوقف استغلال قانون التجمعات للعبث بالاقتصاد والإضرار بمصالح التجار والمواطنين.

وتمنح التعديلات رئيس الأمن العام صلاحيات جديدة، كما تعطي الحق للمواطنين والتجار الذين تقع محالهم التجارية أو منازلهم في مكان إقامة التجمّع أو المسيرة بالاعتراض على إقامتها.

في جهة أخرى، صرح الناطق الرسمي باسم حوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن، أنّ الجلسة السادسة عشرة للحوار والتي ستعقد اليوم ستشهد وبحسب جدول أعمال الجلسة المتفق عليه تلقي رد الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة بشأن الصيغة المقترحة بخصوص النقطة الثالثة المتعلقة بـ«مخرجات الحوار».

وذكر عبدالرحمن أنّه من المقرر بعد ذلك أن تتطرق الجلسة إلى مناقشة النقطة السادسة المتعلقة بالتمثيل المتكافئ للأطراف إلى جانب مواصلة مناقشة الثوابت والمبادئ والقيم في ضوء الشروحات المقدمة من الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة.

وكانت الجلسة السابقة شهدت الشروع في مناقشة العناوين العامة لـ«الثوابت والمبادئ والقيم»، وقدمت الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة في الجلسة الماضية ورقة تضمنت شرحاً للمبادئ المقدمة منها بورقتها المقدمة بتاريخ 17 مارس الماضي، وتمّ تأجيل النقاش بشأنها إلى جلسة اليوم بناء على طلب عدد من المشاركين ليتسنى دراستها بشكل كاف.

يشار إلى أنّ استكمال جلسات حوار التوافق الوطني في المحور السياسي يأتي تلبية لدعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاجتماع مختلف الأطراف السياسية في البحرين للنقاش والتوصّل إلى حلول توافقية تخدم المصلحة العليا للوطن وجميع أبنائه، ويشارك في الحوار ممثلون عن كل من الحكومة وائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية، والجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة، والمستقلين من السلطة التشريعية.