في تغير واضح باللهجة الأميركية حيال موسكو أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بأن الولايات المتحدة وروسيا لهما مصالح مشتركة في سوريا بما في ذلك الترويج للاستقرار الإقليمي ومنع انتشار التطرف، وأن الدولتين يمكن أن يتعاونا بشأن سوريا وإيران وكوريا الشمالية وقضايا اقتصادية.

وسعى كيري إلى تضييق الخلافات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول النزاع في سوريا، حيث دعاه إلى المساعدة على إيجاد أرضية مشتركة لإنهاء سفك الدماء في البلد المضطرب.

وتعتبر هذه أول زيارة يقوم بها كيري إلى روسيا منذ توليه وزارة الخارجية في فبراير الماضي ويقوم خلالها بأكثر مهامه الدبلوماسية حساسية.

وتحض واشنطن موسكو، أقوى حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد، على استخدام نفوذها لوقف النزاع وتتهم القادة الروس بمواصلة تزويد النظام السوري بالأسلحة.

مصالح مشتركة

وقال كيري لبوتين في بداية محادثاتهما في الكرملين: إن «الولايات المتحدة تؤمن حقاً بأن لنا مصالح مشتركة مهمة جداً في سوريا وأن مواقف روسيا والولايات المتحدة بشأن الأزمة السورية متشابهة» مؤكداً «أن الولايات المتحدة الأميركية تشاطر موسكو في وجهة نظرها حول سوريا»، مضيفاً القول: «كلانا نريد أن يعم الاستقرار هذه المنطقة وأن تكون خالية من التطرف وأن هذا قد ثبت في بيان جنيف».

وأكد كيري أن من بين هذه المصالح «الاستقرار في المنطقة وعدم السماح للمتطرفين بخلق مشاكل في المنطقة وغيرها من المناطق»، مضيفاً القول: آمل في أن «نتمكن اليوم من مناقشة ذلك قليلاً، ونرى إن كان بإمكاننا أن نجد أرضية مشتركة».

تطوير العلاقات

وأشار كيري إلى أن الرئيس أوباما يعتقد بأن تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا يسمح بتعميق العلاقات الثنائية، وهو من مصلحة الجانبين. وقال «يعتقد الرئيس أوباما، بأن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في المجال الاقتصادي هو من مصلحة البلدين» وحسب قول كيري «إن أوباما يتطلع إلى لقاء بوتين على هامش قمة «الثمانية» التي ستنعقد في أيرلندا الشمالية 17 18 يونيو».

وأضاف كيري القول: «أخبرني الرئيس أن هناك مسائل في مجال التعاون الاقتصادي، وحول الأوضاع الكورية الشمالية وإيران وسوريا، التي يمكن التعاون بصورة مثمرة بشأنها».

من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه مستعد للرد على رسالة الرئيس باراك أوباما ويأمل أن يلتقيه قريباً. وقال: «لقد استلمت رسالة اوباما التي حملها مستشاره دونيلون. ونحن حالياً نعد الرد اللازم. وآمل أن نلتقي قريباً.

 وسوف يكون ذلك ممكناً». وأضاف بوتين، لقد كان له اتصال هاتفي مهم مع أوباما قبل فترة «لطيف جداً، أن حوارنا مستمر على كافة المستويات بصورة منتظمة». وأشار إلى أنه تم خلال الاتصال الهاتفي مع أوباما مناقشة جوانب مختلفة من العلاقات الروسية الأميركية.

 

رد روسي

في تصريحاته الأولية لم يتطرق بوتين بشكل محدد إلى الخلافات بين واشنطن وموسكو بشأن سوريا، إلا أنه قال إن الكرملين يُعد رداً على رسالة حول العلاقات الثنائية بعث بها الرئيس الأميركي باراك أوباما في ابريل.

وقال بوتين لكيري: «اعتقد أنه من المهم للغاية أن تتعاون وزاراتنا ومؤسساتنا الرئيسية بما فيها وزارة الخارجية، في إيجاد حلول لأهم قضايا اليوم».

وأضاف قائلاً: «أنا سعيد حقاً لرؤيتك لأن ذلك يوفر فرصة لمناقشة القضايا التي نعتقد أنها صعبة وجهاً لوجه». «رويترز»