مع انتهاء عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية، لا تزال محركات الاتصالات متوقفة ولا شيء يبدو حاضراً.. فالغموض الانتخابي يضاهيه الغموض في التأليف الحكومي، فيما بات الجميع في لبنان مشدوداً الى تاريخ 15 مايو الجاري، موعد الدعوة الى جلسة نيابية عامة، حيث سيكون مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» للإنتخابات النيابية البند الأول على جدول أعمالها، في ظل مؤشرات جدية حول استحالة توافر النصاب القانوني لجلسة كهذه.

وتبدو حركة قانون الانتخاب بطيئة جداً حتى الآن، والى أن باب النقاش، للتوافق على قانون الإنتخاب، سيبقى مفتوحاً حتى 19 الجاري، تاريخ انتهاء تعليق مهل الترشيح وفق قانون الستين، والذي لا تزال أسهمه هي الأعلى بين اقتراحات القوانين المطروحة.

ومع بدء العد العكسي لموعد الجلسة النيابية، والتي ستليها، في حال عدم التوافق، جلسات عامة متواصلة حتى الوصول الى قانون انتخاب، فإن الساعات القليلة الماضية لم تسجل أي جديد على صعيد عملية تأليف الحكومة، في ظل المقاربة المختلفة لطبيعة التمثيل الحقيقي بين رئيس الحكومة المكلف وفريق 8 آذار، الثامن من آذار، ووسط تأكيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على أنه لن يترك البلاد من دون حكومة حتى 15 مايو من الجاري.

وعلى عتبة الأسبوع الخامس على تكليف الرئيس تمام سلام، أكدت مصادره لـ«البيان» أن كل ما يحصل من تجاذب يؤكد صحة طرح ضرورة تشكيل حكومة بعيداً من لغة الأرقام والمحاصصة، ومن وزراء غير مرشحين للإنتخابات ولا يشكلون استفزازاً لأحد، وجدّدت تأكيد رفضه صيغة «الثلث المعطل» في الحكومة، لافتة الى أن شعار المرحلة الحالية هو «لا للفرض ولا للرفض»، بمعنى عدم الذهاب الى حكومة الأمر الواقع، ورفض الانصياع لمطالب بعض« قوى 8 آذار».

من جهة أخرى نفى رئيس الوزراء المكلف المكلّف تمام سلام نفى السيناريوهات التي تروّج عن حكومة أمر واقع أو حكومة مواجهة، في حين تردّدت معلومات مفادها وجود صيغة وحيدة باتت شبه مقبولة نسبياً من الجميع، وهي صيغة «الثلاث ثمانيات» بالتساوي بين القوى الرئيسية الثلاث في البلاد، أي قوى 14 و8 آذار والوسطيين الذين يمثلون الرئيسين سليمان وتمام سلام والنائب وليد جنبلاط، بعدما تمّ رفض الصيغتين اللتين كان قد جرى التداول بهما أخيرا، أي صيغة حكومة من 14 وزيراً، وصيغة 8 وزراء لقوى 14 آذار و7 وزراء لـ 8 آذار و9 للوسطيين.