أعلن مصدر أمني جزائري أن قيادة الجيش أعلنت حالة الطوارئ القصوى، تحسباً لأي تسلل لمسلحين من تونس التي تشهد اشتباكات بين الجيش التونسي ومسلحين بولايتي القصرين والكاف، غير بعيد عن الحدود الجزائرية، والتي أدت أمس لإصابة جنديين تونسيين بانفجار لغم.

ونقلت مصادر إخبارية جزائرية عن المصدر، قوله إن هذه الإجراءات جاءت بعدما لوحظت تحركات لمسلحين في ولايتي خنشلة وتبسة بأقصى شمال شرقي الجزائر، انطلاقاً من ولاية باتنة، اعتقاداً من قيادة الجيش والمصالح الأمنية بوجود خطة لخروج هؤلاء إلى تونس، أو دخول من كانوا فيها إلى الجزائر.

وأوضح ذات المصدر أنه سجل منذ أيام تحركات للجماعات المسلحة المنتمية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في ثلاث ولايات، هي: باتنة وخنشلة وتبسة، «لتكون الوجهة معاقل هذه الجماعات في جبال بودخان والماء الأبيض، ويكون بعض المسلحين تسللوا من ولايات بومرداس وتيزي وزو والبويرة شمال شرقي البلاد، وأن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن هناك لقاء سيجمع أمراء هذه الجماعات لتجديد القيادات، والتخفيف من الضربات الموجعة التي تلقاها هؤلاء في مالي».

على الصعيد ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التونسية إصابة جنديين إثر انفجار لغم، يعتقد أن متشددين إسلاميين زرعوه في جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر.

في موازاة ذلك، دعا الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي، كافة مكونات المجتمع المدني إلى التوجه أمام المجلس التأسيسي الجمعة المقبلة.

وطالب الاتحاد، نوّاب التأسيسي بفتح أبواب المجلس أمامهم يوم 10 مايو الجاري، لإطلاعهم على حقيقة الأوضاع، والحجم الحقيقي للتحديات الأمنية التي تواجه البلاد.