حذّر رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من أنّ دول مجلس التعاون الخليجي تواجه مخاطر وتهديدات غير مسبوقة، مشدّداً على أنّ في نقل التعاون إلى الاتحاد بتفعيل مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز حماية للإنجازات الخليجية ودرءاً للمخاطر الداخلية والخارجية على حد سواء، ومخرجاً استراتيجياً لاتقاء أي اضطراب في منظومتي الأمن والاستقرار، مشيراً إلى ضرورة العمل الدؤوب على تحقيق الاتحاد الخليجي وجعله واقعاً لضمان مستقبل الأجيال المقبلة.
وأكّد خليفة بن سلمان خلال استقباله أمس عدداً من المسؤولين والمواطنين، أنّه «إذا كان الاتحاد بين الدول التي تجمعها قواسم متشابهة أصبح نهجاً في عالم اليوم، فكيف بدول ذات قواسم مشتركة تاريخياً وجغرافياً، ومصالح متشابكة وتماثل في الأنسجة الاجتماعية والثقافية في ظل أواصر محبة كدول مجلس التعاون الخليجي».
وأبان خليفة بن سلمان أنّ المتربصين من أعداء الوطن سواء في داخل البحرين أو خارجها لن ينجحوا في مراميهم بفضل مواقف الشعب، مشيراً إلى أنّه بالعزم والثقة بالنفس سيتم التصدي لكل ما يُحاك ضد المملكة من مؤامرات، مردفاً: «نحن دائما مع الإصلاح، وقادرون على الوفاء بمتطلباته، ولدينا الثقة والقدرة على تحقيقه، لكننا نرفض بكل شدة المساس بأمن الوطن واستقراره بحجة الإصلاح، فالسبيل ممهد أمام النظر في كل أمر وطني من خلال القنوات والمؤسسات الدستورية، والأبواب دائماً مفتوحة أمام كل مواطن».
وأشار الأمير خليفة بن سلمان إلى أنّ «الموقف الشعبي الموحّد يعتبر درع البحرين الواقية في صد المخططات التآمرية»، لافتاً إلى أنّ شعب البحرين يعتبر ثروة البلاد زاد الوطن للمستقبل، وأنّ مواقف الشعب هي التي صانت الوحدة من التآمر عبر التاريخ، مبيّناً أنّه هذه المواقف ستستمر هذه لأن جيل اليوم هم أبناء وأحفاد أولئك الرجال الذين قدموا دروساً في الوطنية، مؤكّداً أنّ المؤسسات الديمقراطية التي تمثل شعب البحرين تحرص الحكومة على توثيق التعاون معها، لافتا إلى أنّ الديمقراطية البحرينية ستظل مصانة وينبغي على الجميع حمايتها بالموقف والوعي الوطني المسؤول.
وقال سلمان بن خليفة: «كل أمر يتصل بخدمة المواطن مهما كان صغيرا فهو موضع اهتمامنا الشخصي، فحينما يتعلق الموضوع بصحة المواطن أو سلامة بيئته أو احتياجاته فهو كبير في نظرنا ونحرص على متابعته وحله»، مشيراً إلى أنّ «التنمية عملية مستمرة، والحكومة تستشعر كل ما يحتاجه المواطن وتوجه برامجها التنموية تجاهه».